وضيّق على ابن الدمستق ، وزاد في قيده ، وصيّره في حجرة معه في داره ، وأحسن إلى ذلك الفراش ، وقلّد ابن كيغلغ أعمالا ، وتنكر على سائر غلمانه .
ومنها : أن يأنس بن شمشقيق خرج إلى ديار بكر ، ونزل على حصن اليماني « 1 » . وعرف سيف الدوة خبره ، فسيّر إليه نجا الكاسكي في عشرة آلاف فارس ، فالتقاه فانهزم نجا ، وقتل من أصحابه خمسة آلاف فارس ؛ وأسر مقدار ثلاثة آلاف راجل ؛ واستولى على سواد نجا كله .
وسار ابن شمشقيق والبراكموس « 2 » إلى حصن سميساط ، وفتحاه ؛ ثم سارا إلى رعبان « 3 » ، وحصراها ؛ وسار سيف الدولة إليهما ، ولقيهما ؛ فاستظهر الروم عليه استظهارا كثيرا .
وعاد سيف الدولة منهزما وتبعه الروم وقتلوا ، وسبوا من عشيرته وقواده ما يكثر عدده ؛ وذلك في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة « 4 » .
وفي هذه السنة قدم ناصر الدولة الحسين بن عبد اللّه بن حمدان « 5 » أخو
هامش
( 1 ) - انظر تاريخ يحيى بن سعيد ص 88 . حيث قال : « ونزل على حصن يقال له اليماني من عمل آمد » .
( 2 ) -Basile parakimaumeneالابن الطبيعي للإمبراطور رومانوس الثاني ( 959 - 963 م ) والذي سيكون الإمبراطور باسيل الثاني سفاح البلغار [ 976 - 1025 م ] .
( 3 ) - رعبان مدينة صغيرة ، قديمة البناء ، ولها قلعة حسنة ، بينها وبين الحدث سبعة فراسخ . بغية الطلب ج 1 ص 259 - 260 .
( 4 ) - لمزيد من التفاصيل انظر تاريخ يحيى بن سعيد ص 88 - 89 .
( 5 ) - لناصر الدولة ترجمة في بغية الطلب ص 2433 - 2437 .