تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلتان إلى الحجاز ونجد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الجند ، ولما رأت بنو إسرائيل جيش عدوهم لاحقا بهم اشتد خوفهم وقالوا لموسى عليه السلام : هذا البحر أمامنا وهذا الجيش من خلفنا فماذا نصنع ؟ فأوحى اللّه إلى موسى أن اضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى ، فضربه بعصاه فكان كل فرق من المياه كالطود العظيم فدخله مع قومه وخرجوا منه إلى البر سالمين ولما وصل فرعون إلى اليمّ قال لقومه انظروا إلى البحر فإنه انفلق من هيبتي فدخلوا فيه مسرعين فغشيهم من اليم ما غشيهم ، وأضل فرعون قومه وما هدى ، ولما أدركه الغرق وتحقق الموت قال آمنت بالذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين . فقال له جبريل عليه السلام
« آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ »
« 71 » يعني بذلك أنه لا ينفعه إيمانه عند مشاهدة العذاب فكان من المغرقين . ومع الأسف فبنوا إسرائيل بعد مشاهدتهم هاتيك المعجزات الباهرات مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم فقالوا لنبيهم عليه الصلاة والسلام بعد تلك النعم الجزيلة التي أنعم اللّه بها عليهم إكراما لنبيه الكليم : يا موسى اتخذ لنا إلها كما لهم آلهة ، فقال لهم عليه السلام
« إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 72 » ردا عليهم في طلبهم اتخاذ إله لهم غير اللّه تعالى الذي عمهم بالإحسان
هامش
( 71 ) سورة يونس الآية 91 . ( 72 ) سورة الأعراف 139 .