تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلتان إلى الحجاز ونجد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
معجزة المسيح عليه السلام الذي أحيا الموتى بإذن اللّه تعالى على أنه مع إتيان موسى بالمعجزات الباهرات ، لم يؤمن به ولم يذعن للأمر الإلهي وبقي مصرا على كبريائه . وفي الحديث القدسي الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في ردائي أو إزاري القيته في النار وفي رواية « قصمته ولا أبالي » ولما اشتدت وطأته على أهل الإيمان دعا اللّه موسى وهارون فقالا
رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
« 69 » فقال اللّه لهما
قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 70 » وهم الذين يستعجلون الاستجابة فيقولون دعونا فلم يستجب لنا . ثم بعد أربعين سنة من تاريخ الدعاء أغرق اللّه فرعون وملأه ونجى بني إسرائيل من شرهم . وبيان ذلك أنه لما دنا وقت هلاك فرعون وملأه أمر اللّه رسوله موسى عليه السلام بأن يذهب ببني إسرائيل إلى الأرض المقدسة ليلا ، فامتثل أمر مولاه وسار بهم متوكلا على اللّه ، ولما طلع الفجر لم ير القبط أحدا منهم فأخبروا بذلك عدو اللّه ورسوله فأمر باتباعهم فتبعوهم وكان في مقدمة
هامش
( 69 ) سورة يونس ، الآية 88 . ( 70 ) سورة يونس ، الآية 89 .
رحلتان إلى الحجاز ونجد — صفحة 161 | محمد بهجة البيطار / محمد سعود العوري