مستطاع ذلك الفارسي أن يتحدث إلى عن الأشجار والفواكه التي كانت تنمو هناك ولا سيما تلك التي أشار ثيوفراستوس إليها ونقلها عنه « بليني » .
وما خلا ذلك أعطاني ذلك الرجل معلومات عن شجرة ( الفلّة ) « 1 » التي تنمو في أماكن عديدة من فارس وقد أشار إليها كل من ثيوفراستوس وبليني وتتناولها النساء في البلدان الشرقية ، وعن شجرة « الموز » التي تنمو في الجزيرة العربية وتحمل ثمرا حلوا طيب المذاق يسمونه ( واك ) « 2 » وهو مدور الشكل أحمر اللون بحجم البطيخ الهندي . ترى هل كان هذا هو ثمر ( المانغا ) « 3 » الذي أشار إليه كلوفيوس في تاريخه عن النباتات الهندية ، والذي كان ينقل - بسبب جودته - إلى فارس بحرا ؟ فقد تركت ذلك لألم به فيما بعد .
أما الموز الذي قيل عنه إنه معروف في سوريا أيضا ، فهو شجر يحمل ثمرا صغير الحجم مقوسا ورقيقا أصفر اللون يشبه البطيخ في شكله وهو حلو المذاق شهي الطعم ، لكنه مضر بالصحة ولهذا السبب منع الإسكندر الكبير جنوده من تناوله !
كذلك ذكر لي ذلك الفارسي وجود ثمر سام في فارس يعرف لديهم باسم ( سيفا ) « 4 » لا يهتمون به كثيرا ، إضافة إلى الخوخ الذي يسمونه ( هت ) « 5 » ومع أن هذا الثمر غير سام إلا أنهم لا يحبونه لأنهم يعتقدون أن
هامش
( 1 ) الفلةPalla.
( 2 ) واكWac.
( 3 ) ثمر المانغا المعروف والذي يصنع منه المخلل المعروف عندنا باسم العنبة .
( 4 ) سيفاSepha.
( 5 ) هتHet.