وينمو الكثير من هذه في « ايجنيا » « 1 » وفي فارس ، وبلاد ما بين النهرين ، وأرمينيا وغيرها . وتكون ذات عناقيد أشبه بالعنب أو التوت أو أشجار التربنتين المعروفة عندنا . فهي بأوراقها الطويلة تشبه تلك الأشجار حيث يمكن تمييزها بيسر عن شجرة الفستق ذات الأوراق المدورة ، وهي من النوع الذي قال عنه كل من « الرازي » و « ابن سينا » إنه ينمو في الهند .
كذلك أشار إليها ثيوفراستوس أيضا في الفصل الخامس من الجزء الرابع من كتابه .
ولقد أشار « سرابيو » في الفصل الخامس والعشرين من كتابه إلى ثمر آخر دعاه باسم « العنصل » « 2 » وقد شاهدته أنا وهو بقدر جوزة الفستق لين القشر ، ولم أعثر عليه لدى أصحاب الحوانيت في هذه الأنحاء لكنني وجدته مؤخرا في دير « المارونيين » « 3 » في القدس لدى واحد من طائفتهم قال لي عنه إنه ينمو هناك .
* * * ظللت انتظر كل يوم جماعة أرحل معها إلى حلب بالطريق الذي يمر بعدة مدن وليس بطريق يصلها رأسا عبر الفيافي الرملية .
وأعود إلى ما حدثني به ذلك الفارسي فأقول إنه قد أنبأني بأن ملك
هامش
( 1 ) ذكرها راوولف باسم إيجمياEgemiaولعل المقصود بها ايجنيا أو ايجين في ولاية ارزنكان التركية على الجانب الغربي من الفرات .
( 2 ) العنصل أورده المؤلف باسم سلScelنبات بري يعرف باسم بصل الفأر .
( 3 ) المارونيون طائفة نصرانية تنتسب إلى « مار مارون » الذي توفي في حدود سنة 410 م وهم يحتفلون بعيده في التاسع من شباط كل عام . وقد انتقم خصومه من تلاميذه الرهبان في دير سمي باسمه وقتلوهم لأنهم ظلوا متمسكين بالقرارات التي أصدرها مجمع خلقدونية ومنهم المارونيون الموجودون الآن في سوريا ولبنان .