الفصل الخامس عشر الطريق التي عدت بها من بغداد عبر أور في أطراف فارس وإقليم الكرد « * » إلى كركوك « * * » وأربيل « * * * »
حين اعترضت رحلتي جملة أسباب قاهرة اضطرتني إلى العودة ، تفحصت أمتعتي وإذ ذاك نصحني صديقي المسيحي الذي أشرت إليه قبلا ، بأن من الملائم لي أن أسافر مع ثلاثة من اليهود جاء أحدهم معي في نهر الفرات ، في حين وفد الآخران من هرمز ، فقرر الثلاثة أن يسافروا إلى حلب . وقد قبلت بذلك لأنني لم أجد غيرهم يقصدون تلك الجهة .
بدأنا مسيرتنا في اليوم السادس عشر من شهر كانون الأول متجهين نحو كركوك التي تبعد مسيرة ستة أيام ، وتقع في حدود « ماذي » . وقد بدأنا السفر من الطرف الثاني لنهر دجلة الذي يسمونه « حدقول » « 1 » .
مررنا في طريقنا أول الأمر بحقول مزروعة ، كما امتدت أمامنا بعض القرى على ضفاف نهر دجلة . ولست أذكر أني شاهدت بلادا كهذه
هامش
* الأكراد ( كرتر( Curters.
* * كركوك « كرخوخ »Curchuch.
* * * أربيل « كابريل »Capril.
( 1 ) حدقولHidekolوحداقل هي التسمية القديمة والعبرانية لنهر دجلة وقد وردت في التوراة . أما في العصور الآشورية والبابلية فكان دجلة يدعى « تغلات » و « دغلاتا » ثم حرف الاسم لدى اليونانيين والفرس باسم « اتغرا » و « تايغرس » .