تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الهولندي الدكتور ليونهارت راوولف — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قبعاتهم حين يمرون بصور العذراء التي علقت في شوارع عديدة في المدينة يلقى بهم في غياهب السجون . وقد استنكر ذلك التاجر هذا الأمر بشدة ، كما تحدث عن المسيحية بشكل أعجبني ، ولذلك أحببته ورغبت في السفر معه لأنه كان يعاملني برقة وعناية وكأنني ولده . وعندما علم بأنني طبيب رغب أن يقدمني إلى الباشا وكان مريضا في وقت كان فيه طبيبه الخاص من أصدقائه الحميمين . ولما كنت قبل هذا قد علمت بأن آخرين أقدموا على مثل هذا العمل لم يجازوا إلا بالشر ولا سيما من قبل الذين تقدموا لعلاجه ، لذلك لم أقدم على هذا الأمر لأنني كنت أخشى أن أقابل بذات الجزاء بدلا من الثواب وأفقد حريتي ، ولذلك شكرت التاجر على عطفه ورقته ، ولولا هذا الأمر لأخذت بنصيحته على الرغم من عدم وجود صيدليات يمكن التزود منها بالأدوية . غير أنني استطعت أن أشتري بعض المواد من أصحاب الحوانيت حيث جمعتها من أماكن متعددة ، لأنه كان يصعب علي أن أجدها لديهم متوفرة في وقت واحد . كذلك استقطرت الزيوت من الجوز ، وهو نوع جيد ومتوفر بكثرة ، ومن الفستق الذي يحتفظ به السكان ويأكلونه مثلما نأكل نحن الأنواع الصغيرة من الجوز في بلادنا . ولقد تناولت هذا الفستق فوجدته جافّا غير مستساغ . وهذا النوع يسميه العرب باسم « بطم » أما الفرس فيسمونه تربيك . ولقد شاهدت نوعين منه بحجم كبير وآخر صغير . والكبير منه يشبه جوزة الفستق لكنه أقل استدارة وأقصر طولا . أما النوع الصغير فهو ذو قشرة صلبة تشبه حبة الحمص الكبيرة وهذه تماثل في شكلها النبتة المعروفة باسم « قرن الغزال » أو الذرة الهندية .
رحلة الهولندي الدكتور ليونهارت راوولف — صفحة 211 | لئونارد راوولف