إظهار القوة والقدرة على الحرب - عددا من الأمراء الهنود الأقوياء الذين يؤلفون قوة تعدادها خمسة آلاف رجل .
كما أنه أرسل بعض « اليسوعيين » « 1 » إلى تلك البلاد لينشروا ديانتهم بين سكانها ولينشئوا فيها محاكم التفتيش الأسبانية « 2 » .
يحب التجار التعامل مع الهنود لصدقهم في التجارة واهتمامهم بها . ولقد عرفت في بغداد عددا كبيرا من أولئك الهنود وغيرهم من الأقوام الأخرى كالعرب والأتراك والأرمن والأكراد والماذيين وغيرهم ، ولكل منهم لغته الخاصة ، غير أن الفئة الرئيسة بينهم تتألف من الفرس « 3 » .
* * * حين كنت في بغداد وصلت قافلة من الفرس تتألف من ثلاثمائة رجل مع إبلهم وخيولهم وهم يقصدون مكة لزيارة قبر « محمد » « 4 » الذي يعتبرونه رجلا معظما جدّا عندهم ، بالإضافة إلى رفيقيه « علي » و « عمر » اللذين كانا يسكنان تلك المدينة .
هامش
( 1 ) اليسوعيون أو الجزويتJesuitesجماعة من المسيحيين أسسها مغامر أسباني يدعى « لوايولا » سنة 1524 م لمناصرة الكثلكة وقد اعترف بها البابا سنة 1540 م وراحت تنظم صفوفها عسكريّا منذ ذلك الوقت .
( 2 ) هي المحاكم التي أقامها الأسبان المسيحيون في أسبانيا لمحاكمة العرب والمسلمين بعد سقوط آخر مملكة إسلامية هناك . وقد قضت هذه المحاكم على مئات الألوف من المسلمين حرقا . وحتى الذين عادوا منهم إلى النصرانية لم ينجوا من جرائم هذه المحاكم البشعة التي استأصلت كل العرب والمسلمين في جزيرة أيبريا قاطبة .
( 3 ) لا وجود للماذيين بين الأقوام التي ذكرها الرحالة راوولف . ذلك لأن هؤلاء قد انصهروا ، مثل الآشوريين والبابليين ، بالأقوام الأخرى ففقدوا كيانهم العرقي وحتى اللغوي أيضا .
( 4 ) يتضح من هذا أن المؤلف لم يكن يعرف أن مثوى الرسول الأعظم محمد صلوات اللّه عليه هو في المدينة المنورة وليس في مكة المكرمة .