رتبة موصلة الصحن وفي هذه الرتبة مقدار ثمانين مدرسة ، لبعضها بقعة وللبعض اسم بلا بقعة ، وفي بعضها وظيفة والبعض من غير وظيفة ، وإن كانت ففي كل يوم أربعون درهما أو أقل .
رتبة حركة الداخل وفي هذه الرتبة مقدار ستين مدرسة ، لبعضها بقعة ولبعضها اسم بلا بقعة ، ومنها ما له وظيفة ومنها ما لا وظيفة له ، وعلى فرض وجود الوظيفة فتكون من نحو العشرين درهما في كل يوم ، لأنه لا يطلب في هذه المرتبة إلا الرتبة .
رتبة الداخل - 49 - وفي هذه الرتبة مقدار خمسين مدرسة ، ووظائفها وبقاعها مثل ما سبق . رتبة حركة الخارج مثل ما قبلها . رتبة الخارج مثل ما قبلها .
وقبل هذا لا يكون أحد من العلماء مدرسا إلا من كان فيهم ملازما ، والملازم هو من اشتغل بالتدريس سبع سنين ، فإذا وقع الامتحان يدخل فيه فإن امتاز عن أقرانه في حسن القراءة ، يعطى بإشارة شيخ الإسلام من قبل السلطان ورقة يكتب فيها أنه أوذن له في أن يدرس في المدرسة الفلانية ، وتسمى تلك الورقة رءوسا ، ولا يعقد مجلس الامتحان إلا عند انحلال مدارس عديدة من رتبة الخارج ، وانحلالها بطريق أن يخرج أقدم مدرسي السليمانية بأحد المناصب الثمانية المذكورة قبل ، ويتولى مدرسته التي خرج منها من هو أقدم زمانا ممن دونها وهكذا إلى رتبة الخارج ، فتنحل حينئذ إحدى المدارس في رتبة الخارج ، وتسمى هذه الحركات من الخارج إلى السليمانية سلسلة .
وطريق إن كان المرء ملازما ، أن يدخل ممتازا عند الامتحان إلى حجرة من الحجرات التي هي ثماني عشرة حجرة ، على الترتيب الذي اقتضاه الامتحان ، وهذه الحجرات هي التي اشتملتها المدرسة التي بناها السلطان أبو يزيد بن الفاتح رحمه الله ، واشترط تدريسها لشيخ الإسلام ، ثم يخرج منها بالملازمة في كل ستة أشهر اثنان أقدمان في الترتيب المذكور ، ويدخل في حجراتها اثنان آخران بعد الامتحان ، وهكذا فالملازم من كان في يده ورقة
رحلة المكناسي — صفحة 96
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب المكناسي
ص٩٦