أذعنوا للأسر قسرا * لفظوا ترسا وسيفا
دع بنيات الطريق * واسلك الجد جد تشفى
واغتنم ساعات أنس * واخطف اللذات خطفا
لا يرى للصب شيء * من رضى المحبوب أشفا
( دمت في عيش هني * لا ترى في الدهر عنفا
رافعا في كل حين * عن حبيب القلب سجفا ) « 494 »
وقد آن أن نقلع عن الهدر والهزل ، وما جلبناه من حطبه الجزل ، وما فات منا رسمناه فقصدنا به علم الله لقارئه التأنيس ، لا تمذهبا بمذهب إبليس ، والله تعالى ولي المغفرة في الدنيا والآخرة ، ونلجأ إلى الله تعالى بالأوبة ، ونضرع إليه في قبول التوبة وغفران الحوبه ، وأن يفرج عن النفس بحط أثقال أوزارها كل كربه ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضى ، ليكون ذلك عنوان الرضى وعلامة عفوه عما مضى ، - 331 - إنه ولي ذلك بيده الخير وهو على كل شيء قدير .
وها أنا أقف مواقف الخجل والتقصير ، وأضرع إلى الله العلي الكبير بجاه البشير النذير « 495 » ، أن يجعله حجا مبرورا وسعيا خالصا مشكورا ، وعملا صالحا متقبلا في دفاتر أعمالنا مرسوما ، ونرغب إلى من كسبه أو كتبه ، أو قرأه أو طالعه أو تأمله أو راجعه ، من إخواننا المؤمنين وأوليائنا الموقنين ، أن ينظره بعين الرضى والتجاوز والصفح والإغضا ، لا بعين الانتقاد والاعتراض والسخط ،
واعلم بأنك إن طلبت * مهذبا رمت الشطط
وأن يخلصوا نياتهم في التأمين على هذا الدعاء ، إن أعمل كل منهم شفاعتنا إليهم في ذلك ورعا ، اللهم أهلنا ومالنا وأهلنا وبالنا لحسن العاقبة وحسن العافية ، وحنانك وجنانك وخيرك وجبرك ، واسترنا ولا تسبرنا وكن لنا كلنا وتولنا ، ونولنا من أثقال الأنفال لا أنفال الأثقال ما تسرنا وتسترنا
هامش
( 494 ) سقط هذان البيتان من ( أ ) ووردا في ( ب ) .
( 495 ) سقطت من ( أ ) ووردت في ( ب ) .