لله رونق رحلة نبوية * طرز ابن عثمان الهمام حلاها
جمعت من الآداب ما أنست به * رحلا بأنس فصاحة مبناها
فالعبدري وإن تقدم تاجه * يسعى حلى الدر من معناها
فيها من التاريخ روض زاهر * ومن المناسك ما كفى فتناها
مدنية مكية قدسية * ما ضل من جعل الطريق هداها
تنبي فصاحتها ورقة لفظها * بعلوم جامعها الذي أنشأها
فرد الزمان وأوحد البلغاء والوزراء من للعلم حاز الجاها * كم كربة بركابه وبرويه
عن ملة حنفية جلاها * فالله يبقي حاله مترقيا
أوج العلا متمكنا برباها
التقريظ الثالث :
ولكاتبه عفا الله عنه « 1 »
حاكت على نسج البديع مطارقا * تغشي المحاجر من بريق حلاها
لو حاك البلوي فرائد سرها * أغناه عن شفق المغيب ضحاها
وإذا الحجيج غدا يقضي مناسكا * نال البرور برصد نجم هداها
لا غرو إن كان ابن عثمان الذي * أنشأها فردا في المعالي تناها
سبقت له قدما مفاخر رتبة * ضاءت بها قنن العلا ورباها .
هامش
( 1 ) لا ندري بالضبط أي مؤلف يحيل عليه ابن عثمان ، إذ وقفنا في كشف الظنون على أربعة كتب تحمل نفس العنوان المختصر وإن كنا نرجح أولها :
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للشيخ أحمد بن محمد الفيومي ، والمصباح المنير في شرح الصلاة على البشير النذير لشهاب الدين البلقيني ، والمصباح المنير والمرشد للعابر في المسير فيما يتعلق بالحج والموجر والأجبير لكمال الدين محمد بن زياد الوضاحي ، والمصباح المنير في علم التفسير لأبي محمد عز الدين عبد العزيز بن أحمد الديريني .