مني الهناء إليك بل منك الهنا * لي بالذي لك من إلهي رمته
يا صاحب القدر الرفيع ومن سما * عن كل ما حاولت فيه وقلته
أضحت تقول لي المسرة عندما * أرخت بالعرس المبارك جئته
التاريخ بالعرس المبارك إلى آخره .
وقال رضي الله عنه في جواب أبيات متضمنة لغزا وردت عليه من بعض الأفاضل :
عقود من العقيان رصعها الدر * أتت منك لي أم سحر بابل أم خمر
أم الخود ما بين الترائب أقبلت * فولى سناء الشمس وانكسف البدر
أم الروض يزهو الزهر فيه وعرفه * يزيد اعترافا حيث ينتشر النشر
أم الراح يجلوها علي مهفهف * بلحظ وعطف ضمنه البيض والسمر
بلى تلك أبيات بها الغير في بلا * أتتني فمني فك معقودها البكر
تثنت بإسماعيل في حومة الثنا * وغنت إلى أن قيل غانية بكر
فشطر اسمه قل لفظ اسم مفسر * بلا شبهة فيما يشير به الشعر
وشطر اسمه الثاني أعيل فإنه * بقولك هذا في الأنام لك الفخر « 291 »
ويؤخذ منه العي وصف ذوي الهوى كذا ألف التعريف واللام يا حبر * - 155 - فهذا الذي عندي استبان عسى به
يكون انتفى الإشكال وانفرج الأمر
وزاد في جوابه هذا لغزا عرضه على السائل وهو هذا :
وأي رباعي تعالى مكانة * به تضرب الأمثال يا أيها البحر
غدا ربعه صدغ الذي أنا مغرم * به ثم ماضي الفيء ربع له قدر
وربعاه في التنزيل أول سورة * تبين ولا تخفى إذا تلي الذكر
أجبني إلى ما قد قصدت أخا الحجا * فمعروف هذا اللغز ليس له نكر
ولم يذكر جوابا عنه وقد نسخ لي جوابه ، وفي المجلس جمع من أدباء أهل الشام ، فعرضته على كل أديب لعله يجيب ، فأقروا بالعجز دون احتشام ، فقلت ورأيت أن نذكره وهو :
هامش
( 291 ) سقط هذا البيت من ( أ ) وورد في ( ب ) .