تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فلبيك يا أصل المعارف والنهي * إجابة مأمور إلى من له الأمر عقيلة أفكار جلوت قد ازدهت * بحليك لكن دون منظرها ستر فأرخت عليه كل أسود فاحم * وفرع أتيت تحته القمر البدر فأبرزتها مجلوة لمنصة * تتيه كما تبدي الحيا غادة بكر
الجواب : فاحم ، فالألف هو مراده بقوله ربعه صدغ الذي أنا مغرم إلخ ، لأن الشعراء يشبهون الصدغ والعذار بالألف لقوامه ، قال الشاعر :
خط على خد « 292 » . مثل ما * دبت على « 293 » أرجل أنمل
والفاء هو المراد بقوله ماضي الفيء لأن ماضيه فاء ، فهذان ربعان فاء وألف ، والحاء والميم هو المراد بقوله وربعاه في التنزيل أول سورة إلخ ، فإذا جمعت هذه الحروف صارت فاحم وصف للصدغ ، ويرشح أن مراده ذاك قوله صدغ الذي أنا مغرم إلخ ، فإنه ينظر إليه بصرف خبر والله أعلم . وقال رضي الله عنه في جواب مسألة فقهية رفعت إليه :
لقد شاقني نظم أتى منك سائل * كأن عليه ذائب التبر سائل فخذ يا كريم الأصل مني جوابه * تشيعه عني إليك الأصائل سؤالك عن أكل التراب وحله * وحرمته ماذا تقول الأفاضل فقد صرحوا طرا بحرمة أكله * وإن كان فيه لا تضرر حاصل كما جاء بالإطلاق في ذرر وفي * طهورية بالطين عبر ناقل وحرمته قالوا لقول نبينا * عليه صلاة مع سلام يشاكل - 156 - إذا ما أراد الله شرا بعبده * أتاه البلا في خصلتين يعاجل فيبلى بأكل الطين مع نتف لحية * وهذا صريح في الذي يتداول فيفهم منه أن حرمة أكله * لنهي أتى فيه روته الأفاضل ولم يكن التحريم من ضرر به * فيحرم في الحالين فلينه آكل
هامش
( 292 ) كلمة غير واضحة كتبت استدراكا بخط عسير القراءة . ( 293 ) كلمة غير واضحة .