قصيدة للنابلسي يصف فيها رحلته إلى القدس
وقال رحمه الله تعالى ورضي عنه مضمنا رحلته إلى بيت المقدس في هذه القصيدة وهي :
بحمد الله من ألهم * وعنا قد أزال الهم
ومن زادنا فضلا * وبالتوفيق قد أنعم
بدأنا رحلة كانت * على الدنيا بها يختم
وقد فزنا بما نهوى * وأدركنا الثواب الجم
مع الإخوان والأحبا * ب أهل المسلك الأقوم
فسرنا من دمشق الشا * م سير المعرب المعجم
إلى القدس الشريف القد * ر ذات المنظر الأفخم
وزرنا الأنبيا والأو * ليا من جاءهم يخدم
وبسم الله سافرنا * وعدنا باسمه الأعظم
وجاوزنا على خير * وحزنا أشرف المقدم
وقد كان الربيع الغض * فينا ضاحك المبسم
وأزهار الروابي قد * أهاجت شوق من يشتم
- 157 - ومن ينظر إليها يبصر الدينار والدرهم * وعرف الطيب من بعد
على تلك النواحي نم * وذر الغيث منظوم
لأثواب الربا نمنم * وقد سرنا على استقلا
لنا بالغير لا نأتم * متى أرضا أردناها
نزلنا مرجها الأنعم * ومعنا ما له نحتاج
من لبس ومن مطعم * ولما أن قصدنا السير لا نلوي ولا نسأم
وللأصحاب ودعنا * وأهل البيت والمحرم
وصلينا صلاة الصبح * وسط الجامع الأقدم
مجاور دارنا الأموي * بقوم شملهم ينظم
وزرنا الرأس من يحيى * لأنواع الدعا نلزم
وزرنا الوالد المرحو * م مع من عنده يرحم