تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الصبح ، ويتعلم منه أحكام الشريعة إلى خمس سنين ، فلما توفي أبو حنيفة نادى الخضر إلهي أذن لأبي حنيفة يعلمني من القبر حتى أعلم شرع محمد صلى الله عليه وسلم على الكمال ، فنودي أن اذهب إلى قبره وتعلم منه ، فتعلم منه ما شاء الله « 178 » إلى خمس وعشرين سنة أخرى حتى أتم الدلائل والأقاويل . ثم بعد مدة ظهر في مدينة مما وراء النهر شاب يقال له أبو القاسم القشيري ، وكان يخدم أمه ويحترمها ، ثم إنه أراد أن يرحل في طلب العلم ، فبعثته أمه ولم تسمح نفسها به وبقيت تبكي ، فرجع إليها من الطريق ، فأمر الله تعالى الخضر أن يعلم القشيري ما تعلم من أبي حنيفة حيث أرضى أمه ، وصار الخضر يتردد إليه ثلاث سنين فعلمه العلوم التي تعلم من أبي حنيفة ، حتى صنف ألف كتاب وصار صاحب كرامات . وكان له تلميذ كبير لا يفارقه ، فجعل الشيخ ألف كتاب مصنفاته في صندوق وقال له : اذهب وارم هذا الصندوق في جيحون ، فذهب ولم يفعل ضنا بالكتب ، فرجع إليه فرده ثلاث مرات فرمى الصندوق ، فخرجت من الماء يد فأخذت الصندوق ورجع متحيرا في السر في ذلك ، فقال له الشيخ : السر في ذلك أنه إذا قربت القيامة وخرج الدجال ونزل عيسى عليه السلام ببيت المقدس ، فيضع الإنجيل بجانبه ويقول أين الكتاب المحمدي ، فقد أمرني الله أن نحكم به ولا أحكم بالإنجيل ، فيطلبونه فلا يجدونه ولا شيئا من كتب الشرع المحمدي ، فيتحير عيسى ويقول إلهي بما أحكم بين عبادك ، فينزل - 82 - جبريل ويقول أمرك الله أن تذهب إلى نهر جيحون وتنادي يا أمين صندوق أبي القاسم القشيري ، سلم إلي الصندوق وأنا عيسى بن مريم وقد قتلت الدجال ، فينشق الماء ويخرج الصندوق فيجد فيه ختمه وألف كتاب ، نقل من كتاب " أنيس الجليس " انتهى . قال الشيخ علي : ولا يخفى هذا مع ركاكته ولحنه ، أنه كلام بعض الملحدين الساعين في فساد الدين . إن حاصله أن الخضر الذي قال الله فيه :
هامش
( 178 ) سقطت من ( أ ) ووردت في ( ب ) .