فإن قيل على أي مذهب من المذاهب الأربعة يجري الأحكام المهدي ونبي الله عيسى بعده نقول : قال « 175 » في " كتاب الإشاعة - 80 - لأشراط الساعة " ، تأليف العلامة الشيخ محمد بن عبد الرسول بن عبد السيد العلوي الحسني الموسوي الشهرزوري البرزنجي المدني ما نصه : تنبيه ، وقع لبعض جهلة الحنفية أنه ادعى أن كلا من عيسى والمهدي يقلدان مذهب الإمام أبي حنيفة ، وذكره بعض مشايخ أهل الطريقة بالهند في تصنيف له بالفارسية وشاع في تلك الديار ، وكان بعض من يتسم بالعلم من الحنفية ويتصدر للتدريس يشهر هذا القول ، ويفتخر به ويقرره في مجلس درسه بالروضة المشرفة ، فذكر لي ذلك فأنكرته عليه « 176 » وجهلت قائله وناقله ومقرره ، فلما بلغه إنكاري نسبني إلى التنقيص في حق الإمام أبي حنيفة وحاشاه من ذلك ، ولو سمعه الإمام أبو حنيفة لأفتى بتعزيزه أو تكفير قائله ، ثم بعد مدة وقفت للشيخ علي القاري الهروي نزيل مكة المشرفة رحمه الله ، على تأليف سماه " المشروب الوردي في مذهب المهدي " ، نقل فيه هذا القول فرد عليه ردا شنيعا وجهله ، فأرسلت بالكتاب لمجلس درسه فقرئ عليه وافتضح بين تلامذته ، ولننقل كلام الشيخ علي هذا مختصرا ، قال رحمه الله تعالى : ولقد عارضني في هذه القصة - يعني مسألة التقليد المذكورة - من هو عار من الفضيلة بالكلية ، وأبرز نقلا مما كتب في قفا الدفاتر ، يقطع ببطلانه حتى ذوو العقل القاصر ، ومع هذا فهو منقول من كتاب مجهول ، وقد صرح الإمام ابن الهمام بعدم جواز النقل من غير الكتب المتداولة ، سوى العلوم الفرعية والأصلية ، ثم إن ركاكة ألفاظه ومبانيه تدل على بطلان معانيه .
وها أنا أذكره بلفظه لتحيط به - 81 - علما حيث قال : ولم يخش ما « 177 » عليه من الوبال وغضب الملك المتعال ، أن الله قد خص أبا حنيفة بالشريعة والكرامة ، ومن كراماته أن الخضر عليه السلام كان يجيء إليه كل يوم وقت
هامش
( 175 ) سقطت من ( أ ) ووردت في ( ب ) .
( 176 ) سقطت من ( أ ) ووردت في ( ب ) .
( 177 ) سقطت من ( أ ) ووردت في ( ب ) .