المملكة الاسلامية إلا في مصر لان مدرسة الأزهر كانت أكبر وسيلة لاستبقاء اللغة العربية لتعليم العلوم الدينية واللسانية لكنها اقتصرت يومئذ على هذه العلوم وأهملت سواها من الطبيعيات والرياضيات
« طرق التدريس فيه والمطالعة »
كان في السابق لكل أهل المذاهب الأربعة عمد معينة من عمده لا يجلس للتدريس فيها غيرهم ولو وقع الشقاق والفتال بينهم ولكل شيخ من أهل المذهب عمودا لا يتعداه ولا يتعدى أحد عليه لكن لا يشدد على ذلك كتشديد تعدي أهل مذهب والمتكلم على ذلك مشايخ المذاهب كشيخ المالكية وشيخ الحنفية وإذا تفاقم الامر يرفع إلى شيخ الجامع ويجلس الشيخ امام العمود مستقيلا والطلبة حلقة حوله فإذا كثروا جلس على كرسي من خشب أو جريد وهم امامه وكانت العادة سابقا ان لا يجلس على الكرسي الا شيخ الجامع ولا يمكن ذلك من غيره ثم بطل هذا فجلس كثيرا من العلماء على الكراسي ولكل طالب مكان لا يتعداه ويقيم من يجلس فيه فإذا جلسوا ابتدأ الشيخ بالنسملة والحمد والصلاة على النبي ثم يقرر لهم الدرس بالدقة وهم يقاتلون عليه في الورق ويسألونه ما بدا لهم وبعد ختم الدرس يقومون لتقبيل يده ولو كبارا وليس على الشيخ ان يلاحظ حال الطالب من اجتهاد أو تكاسل أو حضور أو غيبة بل هو موكول لنفسه الا ان يكون وليا عليه كما أنه ليس لهم امتحان شهري ولا سنوي ومن له اجتهاد من نفسه أو وليه يلتفت إلى حفظ المتون قبل زمن الحضور أو معه فيحفظ جميع المتون أو بعضها فينجح مسعاه لان من حفظ المتون حاز الفنون وقبل حضورهم حلقة الدرس لا بد ان يطالعوه بالدقة متنا وشرحا وتقريرا مرة فأكثر . جماعات أو فرادى . وقد يطالع الشيخ عليه مواد أخر حتى يكون مستحضرا لأطراف المسئلة وما يرد عليها وما يجاب به وكذا كبار الطلبة وكان العادة فيه غالبا ان أفضل الطلبة يطالع لباقيهم درس شيخه مطالعة بحث وتفتيش حتى يأتوا إلى الشيخ وهم متهيئون لما يلقيه
« شروع الاضلاح العام لهذا المعهد القديم الجليل »
وفي سنة 1318 ه صدر الامر العالي لإعادة تنظيم جامعة الأزهر والمعاهد الدينية الأخرى في الإسكندرية وطنطا ودسوق ودمياط وفي هذه المعاهد كلها 14000 طالب و 524 أستاذا
والإدارة العامة في يد شيخ الجامع ويعاونه مجلس من الأساتذة يعين بعضهم