تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ثمانين مركبا ورست في الإسكندرية فأرسل المقتدر المراكب أيضا فكانت بين الفريقين واقعة هائلة انجلت عن انكسار المغاربة وكذلك كان امر عسكر القائم في البر مع مؤنس

« دولة الاخشيد »

وسنة 322 كان المهدي قد توفى وولي مكانه ولده أبو القاسم القائم فأرسل جيشا مع خادمه زيدان فدخلوا الإسكندرية وذلك في دولة الاخشيد فقاتلهم الاخشيد وهزمهم . غير أن قدوم المعز العلوي كان به تمام الاستيلاء على مصر والإسكندرية كما هو مشهور . ومن ذلك الوقت صارت للدولة العلوية المغربية وسنة 465 كان فساد أحوال المستنصر العلوي بمصر ودخلها ناصر الدولة الحمداني وكان بالإسكندرية جماعة من العبيد قد استولوا عليها فاخذها منهم ناصر الدولة على الأمان واشتدت شوكة ناصر الدولة هناك واخذ من المستنصر أموالا وأمتعة كثيرة وقطع خطبته بالإسكندرية ودمياط ثم قتل ناصر الدولة . ولما توفي المستنصر سنة 487 كان قد عهد بالخلافة لولده نزار فخلعه الأفضل وولى المستعلي وهو أخو نزار فهرب نزار إلى الإسكندرية وبايع له أهلها فسار اليه الأفضل وحاصره بها فعاد خائبا ثم جمع الجموع وعاد فحاصره فاخذه وقتله وصفت الخلافة للمستعلي . وسنة 562 ملك الإسكندرية أسد الدين شير كوه بن شادي وهزم منها الفرنج والمصريين واستناب بها صلاح الدين ابن أخيه أيوب فاجتمع الفرنج والمصريون وعادوا إلى الإسكندرية فحصروا بها صلاح الدين وشددوا الحصار وقلّ الطعام على من بها فصبر أهلها على ذلك وسار أسد الدين إليهم من الصعيد فطلب الإفرنج والمصريون الصلح على أن تكون الإسكندرية للمصريين فتم ذلك وعاد شير كوه إلى دمشق ولما كانت دولة صلاح الدين الأيوبي بعد عمه شير كوه قصد الإفرنج الإسكندرية من صقلية سنة 569 باسطول مؤلف من مايتي شيني تحمل الرجالة و 36 طريدة تحمل الخيل و 6 مراكب كبار تحمل آلة الحرب و 40 مركبا تحمل الزاد وكانت عدة الرجال خمسين ألفا والفرسان 1500 فوصلوها على حين غفلة من أهلها في 26 ذي الحجة فخرج أهل الإسكندرية بالسلاح ليمنعوهم من النزول وابعدوا عن البلد فامرهم الوالي بملازمة السور ونزل الإفرنج إلى البر وتقدموا إلى المدينة ونصبوا عليها الدبابات والمنجنيقات وقاتلوا أشد قتال وصبر لهم أهل البلد وكان العسكر عندهم قليلا ورأى الإفرنج من شجاعة أهل الإسكندرية وحسن سلاحهم ما راعهم وسيرت الكتب في الحال إلى صلاح الدين ودام القتال أول يوم إلى اخر النهار ثم عاود الإفرنج القتال في اليوم الثاني وجدّوا ولازموا الزحف حتى وصلت الدبابات إلى