عدد سكانها وهاجر منهم كثيرون فكان عددهم في عام 8170 نحو 5000 نفس . وكانت قبل ذلك الحين زاهرة نامية ومركزا مهما للتجارة بين أوروبا والهند . ومما زادها تقهقرا اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح
وكان سكانها يستقون الماء العذب من مواضع مسافتها بعيدة حتى أنشئت الترعة العذبة اما ابيتها فحقيرة صغيرة مبنية بالطوب المجفف بالشمس . وكان فيها قلعة وعدة حصون محكمة وسور تهدم الآن . وكانت محطة للقوافل بين مصر وسوريا
( 2 ) الخليج . وهو الطرف الشمالي من البحر الأحمر بعد انشطاره عند درجة 28 شمالا فيمتد إلى الشمال الغربي حتى 30 ؟ شمالا إلى برزخ السويس . يحده من الشرق شبه جزيرة طور سينا أو برّ الطور ومن الغرب مصر . طوله نحو 180 ميلا ومعدل عرضه 20 ميلا ضفتاه قاحلتان مؤلفتان من سهول جرداء ورؤوس صخرية . عرفه القدماء باسم خليج هيروبوليست أو ( هيروبوليتس سينوس ) وقيل إن بني إسرائيل عند خروجهم من مصر اجتازوا البحر الأحمر على بضعة أميال من رأسه
( 3 ) ترعة السويس . ترعة مالحة تصل البحر المتوسط بخليج السويس فالبحر الأحمر طولها نحو 100 ميل منها 25 ميلا تمر في بحيرات عمق بعضها كاف لمخر السفن وعرضها عند سطح الماء 325 قدما خلا الأماكن التي تمر فيها بين الأراضي المرتفعة فعرضها 195 مع انحناء 2 إلى 1 وعرض قعرها 72 قدما وعمقها 26 قدما . أكثر الأراضي التي تمرّبها ارتفاعا عند الجسر إلى شمالي بحيرة التمساح وطول هذه الأراضي 11 ميلا ونصف ميل فيختلف عمق الحفر من 30 إلى 85 قدما فاستخدموا في حفر هذا القسم 25 مجرفة بحارية وعددا غفيرا من العملة فكانوا يحفرون 600000 متر مكعب من الأرض في الشهر . ومن توابع الترعة مرفأ بورت سعيد واتساعه 875 يردا مربعا وله رصيفان يمتد الشرقي منهما في البحر مسافة 3609 يردات والغربي 2515 يردا والمسافة بينهما 437 يردا مربعا كثافة جدرانها 26 يردا عند القعر و 6 يردات عند السطح وارتفاعها 12 يردا مبنية من لبنات ضخمة حجم الواحدة منها 12 يردا مكعبا مصنوعة من تيل في ارديسن من اعمال فرنسا ومن رمل الشواطيء . ويجرفون الترعة إلى عمق 26 قدما . وتنتهي من ناحية السويس بمرفأ يجرفونه أيضا إلى عمق 26 قدما . وهناك رصيف بقي مدخلها من الرياح الغربية طوله 850 يردا مبنى يصخور جيرية اقتلعوها من شاطيء الخليج الغربي
وقد اتت ترعة السويس تجارة العالم بمنافع عظيمة منذ افتتاحها الرسمي في 17
رحلة مصر والسودان — صفحة 420
مساهمون: محمد مهري كركوكي
ص٤٢٠