« وخورسى » إلى الشمال الغربي من الأبيّض على مسيرة يوم منها وفي بعض جهاتها فلاة يقال لها العطاش ينقطع منها الماء في الصيف ولكن يكثر بالبطيخ فمن مائه يشربون ويسقون غنمهم فتراهم في تلك المدة هزلى ضعافا كأنهم قريبو عهد بمرض ولكنهم انما يقيمون على هذا الضيق ابتغاء جمع الهشاب الذي يكثر هناك عند انحباس المطر
« والسنوط » وهي حلة صغيرة في طريق الطويشة من اعمال دارفور اتخذتها حكومة السودان مركزا لمأمورية في أقصى غرب الأبيض
« جبال النوبة » هي عدة جبال إلى جنوب كردوفان قيل إن عددها 99 جبلا وهي تمد جنوبا وشرقا إلى النيل الأبيض وغربا إلى دارفور وفي كثير منها ينابيع وأشجار يتخللها سهول خصيبة تقوم فيها الغابات من أشجار السنط والعرديب والتبلدي وغيرها وسكانها قبائل شتى من النوبة وفي الصيف يرتاد سهولها كثير من بادية العرب كما مرّ وعلى كل جبل أو مجموع جبال منها ملك . ومن هذه الجبال ما دخل في طاعة مصر في الفتح الأول ومنها ما لم يدخل وهذه اشهر الجبال التي دخلت في الطاعة : -
« جبل الداير » أو جبل الضباب وهو جبل حصين شامخ كثير الأشجار والينابيع على مسيرة يومين من الأبيض
« حبل كدارو » إلى جنوب الغربي من الدائر وعلى مسيرة يوم منه وقد اتخذته الحكومة الجديدة مركزا ؟ ؟ ؟ لمأمورية جبال النوبة
« وجبل الدلن » وهو حبل صغير على مسيرة ثلاثة أيام من الأبيض اشتهر في الفتح الأول وكان فيه للرسالة النمساوية الكاثوليكية مدرسة علمية صناعية بإدارة الورع النبيل الأب اوهر ولدر المشهور الذي وقع في أسر المهدي
« وجبال تقلى » وهي مجموع جبال منيعة تحكمها عائلة النسبة إلى ملوك الفونج ومن ملوكها الملك ناصر الذي اشتهر في الفتح الأول وكان مركزه جبل طاسين . ومن تلك الجبال جبال الدّوري وهو مركز قبيلة التّمام
« وجبل قدير » على نحو 160 ميلا من الأبيض و 80 ميلا من فاشوده وهو الجبل الذي هاجر اليه محمد احمد المتمهدي من جزيرة أبا عند أول ظهوره بالمهدية . قيل وبلصقه جبل صغير يسمى جبل ماسه ولعلّ محمد احمد اطلق عليه هذا الاسم ليتم له ما قيل في بعض الاحديث ان المهدي يخرج من جبل ماسه بالغرب
وقد اختلف المحققون في أصل تسمية تلك الجبال بجبال النوبة فمن قائل ان اسمها قديم وان النوبة الذين يسكنونها هم أصل للنوبة الذين على نيل دنقلة بدليل ما وجدوه
رحلة مصر والسودان — صفحة 354
مساهمون: محمد مهري كركوكي
ص٣٥٤