آثار قديمة عليها كتابة قيل إنها من عهد الفرس . وتجاه مصوع في البرّ ثلاث قرى صغيرة حرقيقو وحطملو وأم كلّو وهي لها كالقيف لسواكن . ومنها طريق تجارية إلى عدوة في الحبشة وطريق إلى كسلة في السودان وقد مرّ ذكرها وإلى جنوبيها مبنيا زولا المشهور قديما باسم أدولس وفيه آثار من عهد البطالسة ويقال في هواء مصوّع ومياها وأبنيتها ومينائها وتجارتها ما قيل في سواكن . وقد أقام التليان فيها أبنية فاخرة فزهت حتى صارت من افخر مدن البحر الأحمر
« محافظة هرر » واما محافظة هرر التي انسلخت أيضا عن السودان فآلت عاصمتها هرر إلى الأحباش وفرضتها زيلع وبربره إلى الانكليز
« مدن مديرية كردوفان وآثارها »
« الأبيّض » عاصمة المديرية ومن اشهر مدن السودان التجارية واقدمها وهي واقعة في سهل فسيح على 292 ميلا من الخرطوم و 446 ميلا من الفاشر وعلو 1920 قدما عن سطح البحر . وقد كانت زاهية في عهد سلطنة الفور فزادت بعد الفتح المصري زهاء وبنت الحكومة فيها دارا للمديرية وثكنة للعساكر وشونة ومستشفى وكان فيها جامع ومدرسة ابتدائية وسوق تجارية شهيرة تباع فيها جميع أصناف البضائع التي تباع في السودان . وقد بلغ عدد سكانها قبل النورة نحو 50000 نسمة بينهم كثير من تجار الجعليين والدناقلة والبعض من تجار الشام والحجاز والهند وأوروبا . وسقطت بيد المهدي في 19 يناير سنة 1883 بعد حصار طويل فخرّبها وبنى « ديما » بجانبها وبقيت إلى أن عادت الحكومة إليها بعد واقعة أم درمان فشرعت في تجديد بنائها وعادت إلى سابق عزّها « وباره » على 40 ميلا إلى الشمال من الابيّض وهي بلدة حسنة البناء حيدة التربة غزيرة المياه وفيها نبع ماء لا ينقطع يسمى العاديك يخرج منه العلق . وكان فيها حدائق غناء تضاهي حدائق مصر زاهية بأنواع الفاكهة . وقد سقطت بيد المهدي قبل الابيّض بقليل وعادت الحكومة إليها عند عودها إلى الأبيض وهي الآن تتدرج في النماء كغيرها من مدن السودان
« والطيّارة » على 35 ميلا إلى الشرق من الابيّض وهي من أهم المراكز التي يجمع فيها الصمغ ولها سوق عظيمة يباع فيها الصمغ والدخان . وأكثر أهلها جوامعة
« وأبو حزار » على 30 ميلا إلى الجنوب الغربي من الأبيّض وهي بلدة متسعة قائمة على خور عظيم تحفر فيه الآبار في زمن الصيف . وفي فلواتها كثير من النعام