« مدن بحر الغزال وآثارها »
« واو » على نحو 114 ميلا من مشرع الريك وهي عاصمة البلاد بعد الفتح الأخير « وديم الزبير » أو ديم سليمان على نحو 100 ميل من واو وهي عاصمة البلاد في الفتح الأول وقد كانت مركز الزبير باشا في عهد استيلائه على بحر الغزال ثم مركز ابنه سليمان من بعده ولذلك سميت باسمهما . ومن أماكن بحر الغزال الشهيرة : لفيّ الذي فيه حفرة النحاس وبكّو وقنده وجور عطاس وجوق الحسن وصبحي وفوّه
« مدن مديرية كسلا وآثارها »
« كسله » عاصمة المديرية وهي شرقي خور القاش في طول شرقي 24 36 وعرض شمالي 28 15 وفي سفح جبال الحبشة الشمالية الداخلية الان في الارثريا ومنها يمتد السهل شمالا وغربا إلى مسافة بعيدة ولذلك فهي من أهم مراكز السودان الحربية . وقد احتلتها حكومة مصر سنة 1840 م كما مرّ وأقامت فيها حامية قوية احاطتها بخندق وسور عظيمين فاجتمع إليها التجار والمتسبّبون من كل الجهات وزهت حتى صارت من اشهر مدن السودان وأكبرها وبلغ عدد سكانها سنة 1883 م نحو 20000 نسمة من الجعليين والدناقلة والتكارنة وغيرهم وبينهم نفر من تجار الإفرنج والشوام والمصريين والهنود والحجازيين .
وفي سنة 1885 سلمت للدراويش بعد حصار شديد فخربوها تخريبا وكان في شرقيها محلجة قطن تجارية لتاجر ارناؤرطي يسمى عمراغا فاتخذوها « ديما » لهم وأقاموا فيه إلى أن اخرجهم التليان منه واحتلوه بعدهم سنة 1894 فسوروه وحصنوه بالطوابي وبقوا فيه حتى سلموه لحكومة السودان سنة 1897 فشرعت في تعمير المدينة داخل السور القديم فبنت فيه دارا للمديرية ومنازل للمدير والمفتشين واسبتالية ملكية . والبناء قائم هناك الآن على قدم وساق داخل السور وخارجه وقد اجتمع إليها أهلها الأولون وغيرهم فبلغ عدد سكانها الآن نحو 10000 نسمة .
وإلى الجنوب الشرقي من كسله جبل شهير منسوب إليها يعلو 2300 قدما عنها و 3960 قدما عن سطح البحر . وفي سفحه « حلة الخاتمية » وهي حلة السيد حسن المرغني كبير طريقة المرغنية في السودان وقد مات ودفن فيها سنة 1286 ه فبني فوق قبره قبة هدمها الدراويش . وبعد الفتح الأخير شرع في ترميمها حفيده السيد علي المرغني كبير المرغنية في السودان الآن وبني لنفسه منزلا في كسله ومنزلا في الخرطوم
ولكسله عدة طرق شهيرة منها : طريق تحارية إلى مصوع تمرّ بسبدرات واغوردت