ولاية « الفريق السر رجينلد ونجت باشا » « ياور جلالة السلطان » « سردارا على الجيش المصري وحاكما عاما على السودان »
وفي 22 ديسمبر سنة 1899 عهد في وظيفة سردار الجيش المصري وحاكم السودان العام « الفريق السر رجينلد باشا » وقد كان من قبل مديرا عاما لقلم مخابرات الجيش المصري ثم ادجوتانت جنرال
« مدن مديرية الخرطوم وآثارها »
« الخرطوم » هي عاصمة المديرية المنسوبة إليها وعاصمة السودان عموما وهي واقعة على يسار النيل الأزرق عند التقائه بالنيل الأبيض شمال 38 36 15 ؟ ؟ ؟ وطول شرقي 40 31 32 ؟ ؟ ؟ وعلى بعد 1075 ميلا من أسوان بطريق النيل وعلو 1270 قدما من سطح البحر . وقد سميت بالخرطوم لأنها واقعة على لسان داخل بين النيلين يشبه خرطوم الفيل . وكانت قبل الفتح المصري حلة صغيرة فاتخذها عثمان بك أول ولاة الأول مركزا عاماّ للسودان لحسن موقعها فنمت حتى بلغ سكانها سنة 1882 نحو 70000 نسمة من جميع أجناس السودان والأجانب من افرنج ومصريين وسوريين واحباش ويهود وغيرهم . وكان فيها أبنية مبنية بالحجر أو بالطوب المشوى أو التيء وأهمها سراى حكمدار السودان وأسسها ممتاز باشا تاسع عشر ولاة السودان في فتح الأول ودار الحكومة واسبتالية واشوان ووكالات وزوايا وقبب ومقامات تزار وجامع بمأذنة ومدرسة لتعليم القرآن والعلوم العربية وكنيسة فخيمة متينة البناء للرسالة الكاثوليكية النمساوية وترسانة لاصلاح الوابورات وبناء المراكب يتخللها حدائق غناء من النخيل وأشجار الفاكهة . وكانت مركز تجارة السودان وفي أسواقها جميع أصناف البضائع السودانية والإفرنجية والحجازية والهندية والمصرية حتى جرى على ألسنتهم قولهم « أيش معدوم في سوق الخرطوم » الا ان أثمان الملبوسات والمفروشات كانت اضعاف أثمانها في مصر . وكان فيها من قناصل الدول قنصل لدولة انكلترا وقنصل لدولة النمسا وقنصل لدولة اليونان . وبقيت إلى أن كانت الثورة المهدية فسقطت بيد