« ودنقلة » وهي عاصمة مديرية دنقلة على 259 ميلا من حلفا وفي طول 29 ؟ 30 ؟
ويقال لها دنقلة الجديدة تميزا لها عن دنقلة العجوز التي كانت عاصمة النوبة السفلى وتسمى أيضا الأوردي أو العرضي لان إسماعيل باشا بعد فتح السودان اختارها عاصمة للبلاد بدل دنقلة العجوز فوضع فيها اورديا « أي فيلقا من العساكر » فاطلق عليها اسم الأوردي وحرّف إلى العرضي . وقد كان عدد سكانها في بدء الثورة المهدية نحو خمسة آلاف نسمة وكان فيها ديوان للمديرية وثكنة للعساكر ومكتب للتلغراف فاختلها الحكومة المصرية بسبب الثورة في سنة 1885 فسقطت بيد الدراويش فخربوها وعمروا « ديما » على بعد 6 أميال منها وجعلوه مركز المديرية إلى أن عادت الحكومة فاسترجعتها من الدراويش عنوة في 23 سبتمبر سنة 1896 وخربته وعمّرت المدينة ثانية في مكانها الأول ومن دنقلة طريق تجارية إلى الفاشر وطريق إلى الأبيض . وفي شماليها « حلة مراغة » وهي من بناء المماليك الذين فروا من وجه محمد علي باشا
« والخنّاق » وهي حلة صغيرة على 12 ميلا من دنقلة وقد كانت قديما مركز مملكة من ممالك دنقلة التي اشتهرت قبل الفتح المصري وبقربها آثار قصر جميل يقال له قصر الملك ودنمير وهو أحد ملوكها الأقدمين وبجانبها قبب للاشراف الدناقلة
« وحلة الصحابة » على 3 أميال من الخنّاق وهي حلة كبيرة في طاهرها قبب قديمة قيل إنها مدافن الصحابة الذين رافقوا جيش المسلمين لفتح دنقلة ولكن مؤرخي الاسلام لا يعتمدون ذلك
« وحلة ساتى بشير » على نحو 6 أميال منها وفيها قبة تزار لشيخ معروف بهذا الاسم . وتجاهها في النيل مجموع جزائر ثلاث تسمى جزائر الاشراف اشهرها جزيرة صرار التي ولد فيها محمد احمد المتمهدي
« والخندق » وتبعد 44 ميلا عن دنقلة الأوردي وهي بلدة عارة ؟ ؟ ؟ مبنية على مرتفع يشرف على النيل وفيها 3 جوامع أحدها قائم على آثار هيكل قديم من عهد الايثيوبيين وقد كانت بعد فتح الاسلام للنوبة كرسي مملكة من ممالك دنقلة وهي الآن مركز مأمورية وفي وسطها قلعة قديمة مبنية بالآجر
وفي صحراء الغربية على محزاة البلاد التي بين دنقلة الجديدة والخندق واد رملي طوله نحو 63 ميلا وعرضه نحو خمسة أميال يسمى « وادي الكعب » يسكنه فصيلة من عرب الكباييش وفيه نخيل وآبار كثيرة اشهرها بئر السواني على 24 ميلا من دنقلة وبئر المرقوم على 21 ميلا من الخندق . وهو طيب الهواء والماء وأهل البلاد يقصدونه
رحلة مصر والسودان — صفحة 309
مساهمون: محمد مهري كركوكي
ص٣٠٩