تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وبجانب القبة بلدة صغيرة تعرف باسمها وإلى جنوبها جبل دوشة وهو آخر حدود بلاد سكوت . ويليه بلاد المحس الممتد إلى شلال حنك كما مرّ « وصلب » وهي حلة كبيرة على نحو 8 أميال من قبة سليم . وبقربها آثار هيكل فخيم من بناء الايثيوبيين « وكويه » على 12 ميلا منها « وتزة » على نحو 5 أميال من كوية وهي حلة كبيرة وفيها آثار قديمة « وأبو صاري » على نحو 5 أميال من تزه وبينها كوشه مفازة طولها 36 ميلا تعرف بعقبة أبي صاري « ودلقو » على نحو 16 ميلا من أبي صاري وهي مركز المحس الآن . وفيها اطلال قلعة قديمة لها برج يصعد اليه يسلم لو لبي ويحيط بها سورمتين عرضه من أسفله نحو 8 اقدام وتجاهها « جبل ساسي » الذي كان عاصمة ملوك المحس قبل الفتح المصري وعلى رأسه الآن كرسي من حجر كانوا يجلسون عليه عند تتويجهم « وكوكيّ » جنوب جبل ساسي وقد كانت مركز المحس مدة الفتح المصري « وكدّين » وهي واقعة في رأس شلال خيبر وفيها خرائب قلعة قديمة « وفرّيح » وهي بلدة طويلة عامرة على نحو 18 ميلا من دلقو « وجزيرة اردوان » وهي جزيرة كبيرة يخترقها تلال صخرية . وفيها نخيل وأشجار . وبينها وبين كوية مفازة تعرف بقصبة كوية طولها نحو 36 ميلا « وقبة أبي فاطمة » وهي قبة تزار لشيخ معروف بهذا الاسم واقعة في قدم شلّال حنك وفي فم عقبة تؤدي إلى فريج طولها نحو 20 ميلا وتجاه القبة في النيل « جزيرة طنبس » من جزائر شلال حنّك التي اشتهرت في تاريخ ايثيوبيا . وفيها آثار قديمة من ذلك العهد وقصر كبير للملك محمد ودطنبل من ملوك ارقو السابقين وهو مدفون فيه . واما بلدة حنك التي ينسب إليها الشلال الثالث فهي بلدة كبيرة في رأس هذا الشلّال غرب النيل « والكرمة » جنوبي أبي فاطمة وعندها ينتهي خط سكة الحديد الممتد من حلفا وطوله 203 أميال والنيل منها فصاعدا إلى الشلال الرابع لا شلال فيه يصلح لسير السفن كل أيام السنة . وعلى 6 أميال منها إلى الجنوب جزيرة ارقو المار ذكرها وقد كانت قبل الفتح المصري مركز مملكة من اشهر ممالك دنقلة « والحفير » تجاه الكرمة وقد تحصن بها الدراويش أيام زحف الجيش لفتح دنقلة سنة 1896 وجرت فيها واقعة عرفت باسمها
رحلة مصر والسودان — صفحة 308 | محمد مهري كركوكي