الثاني لعبادة ( آمن رع ) وكان اسمها في القديم ما ترجمته مدينة هيكل الشمس .
وكانت مركز الكشاف الذين حكموا النوبة منذ أيام السلطان سليم وبقيت كذلك إلى الفتح المصري سنة 1820 فدخلت في حوزة مصر ولا يزيد عدد سكانها الآن عن الألف نسمة وأكثرهم من سلالة الكشاف
« ابريم » على بعد 13 ميلا من الدر وهي قربة صغيرة في مكان بريمس القديمة وفيها آثار من أيام الدولة الحادية عشرة المصرية فما بعدها ومنها آثار قلعة من عهد الرومان مبنية بحجارة أقدم من ذلك العهد وعلى أحد تلك الحجارة اسم طهراق الذي ملك ايثيوبيا ومصر سنة 700 ق . م . وهي احدى الحاميات الثلاث التي أقامها السلطان سليم في بلاد النوبة بقيت ذرية عساكر السلطان سليم فيها إلى أن طردهم الغز ( المماليك ) منها سنة 1811 م وهم فارون من وجه محمد علي باشا إلى سنار
« وأبو سمبل » على 34 ميلا من ابريم وفيها هيكل منحوت في الصخر في منحدر تلة تطل على النيل من بناء رعمسيس الثاني وهو أعظم الهياكل في بلاد النوبة وأجملها « وفريج » تجاه أبي سمبل وفيها هيكل صغير منحوت في الصخر لا منحوتب الثالث اتخذه نصارى النوبة كنيسة لهم في أول عهد النصرانية عندهم وفيه إلى الآن صورة للمسيح وهناك كتابة 14 سطرا بالأحرف القبطية ولغة غير مفهومة سماها بعضهم اللغة الايثيوبية المسيحية . وفي التلة القائمة عليها قلعة ابريم حجر عليه كتابة بهذه اللغة
« وطوشكي » وقد اشتهرت حديثا للواقعة التي حصلت فيها سنة 1889 بين الجيش المصري بقيادة غرنفيل باشا السردار الأسبق وجيش الدراويش بقيادة عبد الرحمن النجومى المشهور وقد أقيم في مكان الواقعة حجر تذكارا لها
* * * فلنرجع لما سبق ذكره من ترك الوابور الذي تركنا راكبين فيه في الشلّال الأول وتابعنا السير عند شروق الشمس بين شواهق الجبال وإنارة الآفاق وكنت في قمرة الوابو فأخذت نظارتي وشرعت في مشاهدة سواحل النيل شرقا وغربا . وكانت تلك الاصقاع قبل الثورة محمد احمد المهدى مزينة معمورة من الجهتين بالقرى والكفور لغاية وادى حلفا والآن لا يشاهد على جانبي النيل على الخرابات وبعض الاستحكام المنهدمة . وفي بعض الجهات يضيق مجرى النيل بين الجبال بدرجة حتى لا بزيد عرضه فيها عن خمسة مائة أمتار .
رحلة مصر والسودان — صفحة 304
مساهمون: محمد مهري كركوكي
ص٣٠٤