السير في هذا السبيل على الخطة التي رسمها لي من تقدمني من آبائي وأجدادي . وبعدئذ قام جناب اللورد كتشنر وتلا الرسالة الملوكية الآتية
« رسالة »
من جلالة ملك بريطانيا العظمى وإمبراطور الهند إلى الجناب العالي الخديوي أمرني جلالة الملك بان أبلغ إلى سموكم الرسالة الخاصة التي اتشرف بتلاوتها الآن على مسامعكم الكريمة
أرغب إليكم في هذه الفرصة المباركة بان تعربوا للجناب العالي الخديوي عن تهنئتي القلبية لسموه بمناسبة انتهاء الأثر الجليل الذي يتصل به اسم عمي الدوق أوف كنوت
وإذا كنت أواصل بنظرى مع الاهتمام الشديد نجاح القطر المصري فاني أشاطر سموه الاغتباط باتمام ذلك الأثر الجليل الذي تنجم عنه مزايا جزيلة متواصلة النفع إلى زمن مديد لأرباب الأطيان جميعا ولا سيما لصغار المزارعين
والآن وقد كفل هذا الخزان الفخيم الذي يحتفل سموه بافتتاحه اليوم ورود مياهه الغزيرة للري فقد بات من المتوقع بذلك وبما لدى الحكومة من النظام الشامل للصرف في الجهات الواطية من الدلتا ان يكون لمصر مستقبل زراعي باهر
هذا ولا زلت مستبقيا في نفسي أحسن ذكرى لزيارة سموه إياي بانكلترا منذ عهد قريب الامضاء « جورج . م . ا . »
وينتهي الشلّال الأول عند جزيرة « فيلي » وهو الاسم الذي أطلقه عليها اليونان والرومان وأما المصريون القدماء فقد سموها بما ترجمته « الحدود » وذلك لوقوعها في الطرف الجنوبي للشلّال وهو الحدّ الطبعي بين مصر والسودان . وأهم ما في هذه الجزيرة الآن آثار هيكل جميل الصنعة من بناء البطالسة والرومان يسمى « قصر أنس الوجود » أقاموه لعبادة الاله « ايسس » . وكان المصريون القدماء والاثيوبيون يحترمون هذه الجزيرة ويعدّونها من أقدس محلاتهم حتى أنهم لم يسمحوا لاحد ان يسكنها الا الكهنة لأنه يقال إنها احدى مدافن الاله « اوسيرس » الذي لم يجسر أحد ان يحلف باسمه باطلا وقد استمرت عبادة هذا الاله في الجزيرة إلى سنة 453 م وذلك بعد منشور ثيودوسيون « الذي أصدره ضد الديانة الوثنية » بسبعين سنة . ولما زارها سترابو وجد سكانها من ايثيوبيين ومصريين يعبدون الصقر قال « ولكن الصقر