النيل الأبيض 1860 يردا وهو في أماكن كثيرة 3800 يردا ونيف فتراه أشبه بالبحيرة منه بالنهر اما النيل الكبير فيختلف اتساعه 500 يرد « وهو اتساعه عند كوبري قصر النيل » 1000 يرد بل قد يضيق في بعض الأماكن حتى لا يزيد اتساعه عن 200 يرد
« جزائر النيل »
وفي نيل السودان جزائر شتى متفاوتة في الكبر منها ما يغمرها النيل عند الفيض ومنها ما لا يغمرها مهما اشتدّ فيضه وكلها صالحة للزراعة وتأتي بغلال كثيرة . واشهر هذه الجزائر :
« جزيرة أبا » في النيل الأبيض على 150 ميلا من الخرطوم طولها 28 ميلا وقد اشتهرت بظهور محمد احمد المتمهدي فيها كما سيجئ
« وجزيرة توتي » تجاه الخرطوم وهي مشهورة بجودة تربتها وطيب هوائها
« وجزيرة مقرات » تجاه أبى حمد وهي جزيرة كبيرة تخترقها عدة تلال صخرية « وجزيرة ارقو » إلى جنوب شلال حنّك وطولها 20 ميلا وهي اشهر جزائر النيل وفيها خرائب من زمن مملكة ايثيوبيا تدل على قدمها وعظم أهميتها . وفي أيام نزول النيل تجفّ ذراعه اليمنى فتتصل الجزيرة بالبرّ الشرقي وربما لم تكن أكبر من جزيرة مقرات لكنها أخصب منها
« وجزيرة ساي » وهي ثاني جزيرة ارقو في الاتساع والشهرة وفيها خرائب طابية من أيام السلطان سليم الفاتح
« وجزيرة الفنتين » عند الشلّال الأول تجاه اصوان وهي شهيرة في تاريخ مصر
« السفر في النيل »
وهذه الجزر والشلّالات مع ما يتكون في مجرى النيل من وقت إلى آخر من « الدبور » الرملية تقف عوائق في وجه السفن وتزيد السفر في النيل مشقة وخطرا بخلاف نيل مصر من أسوان فنازلا شمالا فان الشلالات والجزر تنقطع منه ويسهل السفر فيه بالسفن الشراعية والتجارية من أقصى البلاد إلى أقصاها . وهذا الذي جعل مصر منذ القديم بلادا واحدة حدّها الطبيعي أسوان . وآخر حد السفن في النيل الأزرق شلال الرصيرص وفي النيل الأبيض شلال الفوله . وفي بحر الغزال مشرع الريك على نحو 130 ميلا من مصبه بالنيل الأبيض و 725 ميلا من الخرطوم . وفي بحر سبت نقطة