تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
في جزيرة الروضة تجاه مصر القديمة وهو مقياس قديم من عهد الخلفاء الأمويين وانما رمم في هذا العهد « مقياس أسوان » في الجانب الشرقي من جزيرة ألفنتين تجاه مدينة أسوان وهو قديم العهد أيضا وينسب إلى زمن البطالسة اي منذ الف سنة ونيف هجر مدة من الزمان ثم جدّد سنة 1278 ه ( 1870 م ) في أيام المغفور له إسماعيل باشا الخديوي الأسبق « ومقياس حلفا » على شاطىء النيل الشرقي في معسكر حلفا وهو حديث النشأة وبناه ودهوس باشا إذ كان محافظا للحدود سنة 1889 م وقد رأيته حديثا فإذا هو عبارة من سلم عادي قائم بين حائطين من الحجارة المنحوتة وفي رأس السلم حجر من الرخام منقوش عليه تاريخ انشاء المقياس واسم منشئه « مقياس بربر » على النيل الكبير . « ومقياس أم درمان » على النيل الأبيض . « ومقياس الخرطوم » تحت سراي الخرطوم على النيل الأزرق

« سرعة النيل »

اما سرعة مجرى النيل فتختلف فيه وفي فرعيه بالنسبة إلى درجة الفيض . فهو يزداد سرعة كلما ازداد فيضانا . ففي الساعة الواحدة يجري النيل الأزرق 3 أميال في زمن التحاريق وستة أميال أو أكثر في زمن الفيض . والنيل الأبيض ميلا واحدا أو أقل في التحاريق وميلين ونصف ميل في الفيض . والنيل الكبير ميلا ونصف ميل في التحاريق و 3 أميال أو أكثر في الفيض . فيكون النيل الأزرق اسرع جريا من النيل الأبيض والنيل الكبير لان بحيرة تسانا التي يخرج منها النيل الأزرق تعلو 5800 قدم عن سطح البحر مع أن أعلى بحيرات النيل الأبيض التي هي بحيرة فيكتوريا نيانزا لا يزيد علوها عن 3900 قدم عن سطح البحر . والنيل الأزرق يجرف في طريقه التراب الذي تتكون منه ارض مصر

« شلالات النيل »

ويمرّ النيل في سيرو من الجنوب إلى أسوان بعدّة جنادل تعرف بالشلّالات وهي مجتمع صخور كبيرة وجزر صغيرة تعترض مجراه . والشلالات نوعان اما صغيرة يغمرها النيل عند فيضه فتسير السفن من فوقها مدة الفيض حتى إذا ما نزل النيل وانكشفت الشلالات مرّت السفن من مضايق معلومة فيها تعرف بالأبواب . واما كبيرة