تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فنال منها ثروة عظيمة فقويت شوكته وكثر أشياعه فطمع بالسلطة فقتل زوجته المذكورة وتواطأ مع قاتلي يلبغا على قتل السلطان فهاجموه فدفعهم ورئيسهم وقتل منهم جمعا كبيرا وتبعهم رجاله حتى اغرقوهم في النيل . ولم يكد يطمئن من هذا القبيل حتى اجتمع عليه اضداد يريدون قتله فتربصوا ينتظرون فرصة حتى إذا كان عائدا من زيارة الحرمين كمنوا له في مضيق العقبة فقتلوا من معه من الحاشية ولم يقفوا للسلطان على اثر فظنوه قتل فعادوا إلى القاهرة وعهدوا إلى الخليفة المتوكل باللّه العباسي وكان قد تولى الخلافة بعد المعتضد باللّه سنة 763 ه ان يبايع من يشاء فكتب إليهم « اختاروا من بينكم من تشاؤون وأنا اصادق ؟ ؟ ؟ على بيعته » ثم علم الامراء ان الأشرف لا يزال حيا مختبئا في القاهرة فقبضوا عليه وخنقوه في 15 ذي الحجة سنة 778 ه

« سلطنة علي بن شعبان »

وبايعوا ابنه علاء الدين علي وسنه سبع سنوات فسرّ بذلك المنصب لصغر سنه ولم يعلم أنه مدفن أبيه ولا يلبث حتى يلحق به . فلقبوه بالملك المنصور ( السادس ) وأقاموا له الأمير لاين بك وصياّ . ثم ابدل لاين بالأمير قرطاي ثم ابدل هذا بالأمير برقوق . وهو الذي اتى على ختام هذه الدولة وتأسيس دولة جديدة وكانت هذه مقاصده منذ ولي الوصاية لكنه بقي ؟ ؟ ؟ محافظا على ولاء مولاه إلى أن توفاه اللّه في شهر ربيع الأول سنة 783 ه وكانت مدة حكمه اربع سنوات واربع اشهر

« سلطنة حاجي بن شعبان »

فبويع اخوه زين الدين حاجي وسنه ست سنوات ولقب بالملك الصالح ولم تمض على مبايعته سنة ونصف حتى مل برقوق من اخفاء مقاصده فخلعه ونفاه في 19 رمضان سنة 784 ه واستلم مقاليد الملك . وكان الملك المنصور هذا آخر من حكم من دولة المماليك الأولى المسماة بالبحرية أو التركمانية فانقرضت دولتهم بعد ان حكمت نحوا من ماية وست وثلاثين سنة أولها امرأة وآخرها صبي وقامت دولة المماليك الثانية أو التسراكسة