فتنازعا عليها وانضم إلى كل منهما احزاب فانتهى الخصام بخلع الملك الصالح في 22 شوال سنة 755 ه وكان منشأ هذا النزاع دسيسة من أخيه الملك الناصر حسن باتفاق مع الأمير تاج الدين وكان الناصر مسجونا ؟ ؟ ؟ ففاز بمراده وخلع احاه فأخرج من السجن وبويع وبقي الملك الناصر حسن على دست السلطنة هذه المرة ست سنوات وسبعة اشهر وبضعة أيام بمساعدة الأمير تاج الدين فولاه الوزارة مكافأة لمسعاه . وفي 9 جمادى الأولى سنة 762 ه قتل بمكيدة من كبار أمرائه
ومن آثاره الباقية إلى هذا العهد جامعه في الرميلة مقابل ؟ ؟ ؟ قلعة الجبل في القاهرة وهو المعروف بجامع السلطان حسن أو بجامع الحسنية وهو من أجمل جوامع القاهرة واتقنها واقتضى لبنائه 3 سنوات اتفق عليه في خلالها ما يساوي ستمائة جنيه كل يوم .
وقد جاء بالحجارة الكبيرة من أنقاض الأهرام ونقش عليه الكتابات الكوفية والعربية فزادته رونقا وجمالا وقد أصبح الآن وعلى وجهه ملامح الشيخوخة لكنها لم تزده الا عظمة ووقارا
« سلطنة محمد بن حاجي »
ولما قتل السلطان حسن بويع ابن أخيه محمد بن املك المظفر حاجي وسنه 14 سنة ولقب بالملك المنصور ( الخامس ) وفي متصف شعبان سنة 764 ه اضطر إلى التنازل عن الملك لابن شعبان بن حسن وسنه عشر سنوات فبويع ولقب بالملك الاسرف ( الثالث )
« سلطنة شعبان بن حسن »
وحكم الاسرف شعبان 14 سنة وشهرين وبصعة أيام معطمها سكية وسلام وفي السنة الثالثة من حكمه اصيت مصر وسوريا قحط صيق على الناس حتى اكلوا الكلاب والقطط واكل بعضهم أولاده من شدة الجوع . واستمر الامر كذلك في بعض الأماكن 3 سنوات وما كانت السنة الحادية عشرة من حكمه أصاب البلاد حروب أهلية أشد وطأة من الجوع . وسببها ان يلبغا العمري أحد امراء لمماليك كان نائبا للملك . ففي سنة 776 ه سطت عليه عصمة من مماليكه في قصره فقتلوه وساروا يريدون مثل ذلك من السلطان نفسه فردهم بعد حرب هائلة قتل فيها زعيمهم فتشتتوا فولى على النيابة الجاي اليوسفي وكان طماعا فتقرب من السلطان حتى تزوج بوالدته