وجهة الشمال - الشرقي بعد تكونه على الهضاب التي تحيط القصر ، ويمر بكبيسة ومن هنا يصبّ في الفرات .
قصر خباز هو المحطة الأولى في طريق تذهب من بغداد إلى دمشق وتدعى درب زبيدة كالطريق التي تقود من العراق إلى المدن المقدسة في الحجاز ، أي إن إنشاءات طريق دمشق تنسب إلى الأميرة نفسها .
أمام قصر خباز تنخفض الأرض فجأة 40 مترا تقريبا ، وبجانب القصر ينزل سيل بني في أسفله بركة كبيرة القياسات من الحجر المقصّب . كل هذا بات أطلالا ولكنه من السهل الملاحظة أن أسلوب الإنشاءات هو نفسه كما في درب زبيدة الجنوبي . لا تزال جدران القصر ترتفع إلى ثلاثة أمتار وعقد باب المنزل لا يزال كاملا .
لدى مغادرتنا خباز ، تابعنا طريقنا مسافة 25 كيلومترا مستمرين في اتجاه الشمال ، 60 درجة غربا وخيّمنا في رجم الصابون وهو اسم تلة حيث كان يقوم بناء وحيد من حجارة كبيرة بات أطلالا .
في 6 كانون الأول ، لحظة الرحيل في الصباح ، لم يستطع أحد أن ينام بسبب البرد .
كان ميزان الحرارة يسجل 9 ، 5 درجة . أما الريح فكانت لا تزال قوية وتعصف من الشمال - الغربي .
على بعد بضعة كيلومترات من رجم الصابون ، وصلنا إلى مقاطعة قرعة عامق وبعد خمس ساعات من السير إلى قصر عامد .
قصر عامد مبني على الجزء الأكثر انخفاضا من هضبة . ولم يبق منه سوى الأساسات على مستوى الأرض والباب مع قنطرته . على مسافة قصيرة إلى غرب القصر نجد حوضا مربعا طول ضلعه 12 مترا ولكنه مغمور بالرمل حتى مستوى الأرض .
ابتداء من حيث تحافظ الصحراء على رتابتها لا ترى سوى سهول شاسعة تتماوج قليلا في بعض الأحيان .
من قصر عامد قطعنا 40 كيلومترا إضافيا ثم خيّمنا .
ليل 6 إلى 7 كانون الأول كان أكثر بردا من الليل السابق وهبط ميزان الحرارة إلى 1 ، 10 درجة . ولحسن الحظ كانت الريح أضعف من الأيام السابقة .
رحلة في الجزيرة العربية الوسطي — صفحة 149
مساهمون: شارل هوبير
ص١٤٩