تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة في الجزيرة العربية الوسطي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والتي لم أستطع إدخالها إلى خريطتي لافتقاري إلى مزيد من المعلومات . بالانطلاق من سماوة ، تقود مسيرة يوم كامل إلى الجفرة ، وهي محطة مزودّة بآبار . لكن عرب الزياد لصوص محترفون ، يجعلون هذه النقطة خطرة . لديهم خيول ولا ينفكون يغيرون للسلب . في اليوم التالي وصلنا إلى صحراء الحجرة وخيّمنا في مكان اسمه أبو خويمة حيث لا ماء في غدير إلا في الشتاء . في اليوم الثالث خيّمنا في سلمان حيث آبار عديدة ولكن مياهها كريهة . قادنا اليوم الرابع إلى حقي الفردوس وهو منخفض طفيف مستطيل الشكل يمتد 500 متر ويشتمل على خضرة طوال السنة . ليس فيه آبار ولكن المياه تبقى فيه طويلا بعد المطر . في اليوم الخامس خيّمنا في الخديد حيث لا يوجد سوى مياه الأمطار . في اليوم السادس خيمنا في جال الباطن حيث نجد إما مياه المطر أو مياها من آبار لينة . معلوماتي حول هذه الطريق تتوقف هنا .

من بغداد إلى دمشق عبر الحماد

من بغداد ما علينا إلا أن نختار الطرق للذهاب إلى فرنسا . الطريق الاعتيادية هي طريق البحر عبر البصرة والسويس وهي أقل الطرق مشقة ولكنها أطولها . إحدى الطرق البرية تتمثل في الذهاب من بغداد إلى الموصل ومنها إلى الإسكندرون إما عبر أورفاء ( الرها ) أو عبر حلب . وتتم هذه الرحلة على الحصان . ويوجد أخيرا طريق أقصر بكثير تسلك طريق الصحراء . وتتمثل في الذهاب من بغداد إلى الفرات الذي يتم عبوره عند شقلاوه . ثم نصعد الضفة اليمنى للنهر حتى الدير « 1 » ومن هنا نذهب إلى السخنه في الجنوب - الغربي ، ثم إلى تدمر وأخيرا إلى
هامش
( 1 ) أي مدينة دير الزور وتقع على نهر الفرات ، وتبعد عن الحدود العراقية حاليا 130 كيلومترا .
رحلة في الجزيرة العربية الوسطي — صفحة 145 | شارل هوبير