تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة في الجزيرة العربية الوسطي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
كليا لا تزال قائمة . والبركة أيضا لا تزال في حال جيدة وفيها ماء . عند الواحدة وبعد أن قطعنا 35 كيلومترا ابتداء من الطلحات ، خيمنا في محطة حامد حيث لا يوجد سوى بركة مربعة . في اليوم التالي انطلقنا في السادسة صباحا ومررنا بعد ساعتين قرب محطة مغيصة حيث يوجد قصر وبركتان . وبعد عشرين كيلومترا خيمنا على ضفاف شعيب الخزعمي الذي ليس بعيدا عن قصر وبركة أم قرون . ابتداء من الطلحات وحتى جدول الخثعمي تبدو المنطقة دوما بمظهر صحراء حجرة لا نباتات فيها . هذا الجدول جاف ولكنه مملوء بالخضرة لأنه تلقى ماء هذا الشتاء ، ونجد فيه عشبا وحطبا . في 19 شباط ، سرنا في السادسة إلى الشمال تقريبا ، 10 درجات غربا . بعد سفر دام ثلاث ساعات ، اجتزنا الشعيب أصب الذي هو ينبوع قرب آبار شبيكة ويجري في شط العرب قرب البصرة . بعد مرور ساعة على عبورنا شعيب أصب ، وصلنا إلى شعيب أبو خمسات الذي كان مملوءا بالخضرة . وخيمنا على مسافة ساعة إلى الشمال . على بعد بضعة كيلومترات إلى شرق مخيمنا قصر السيد مع ينبوع ، وعلى مسافة بضعة كيلومترات إلى الجنوب - الشرقي قصر رحيم وينبوع ماء مرّ . منذ الثامنة صباحا بدت أمامنا قبة مسجد علي المذهبة في النجف وهي تلمع كالشمس . وقد شجع هذا المنظر الجميع وأنساهم الكثير من المآسي التي عانوها . في اليوم التالي في 20 شباط ، كان الجميع جاهزين قبل الفجر بوقت طويل . في السادسة انطلقت المسيرة وبعد ساعة ونصف الساعة وصلنا أمام " بحر النجف " وتركناه إلى يميننا للالتفاف حوله . وسرنا على التوالي إلى الشمال - الشرقي ثم إلى الشرق وأخيرا إلى الجنوب - الشرقي . عند الظهر إلا بضع دقائق وصلت إلى النجف المقدس . كان بعض البدو قد أرادوا خداع ابن رشيد برفضهم نقل الحجيج بالشروط التي وضعها . ولكن في النهاية ومن بعد تهديدات الأمير قرروا إرسال أسوأ إبلهم مما أجبر الحجيج على الاكتفاء بمسيرات لا تتجاوز ست إلى سبع ساعات في اليوم . لذا فقد