1 - كلس تتخلله حبيبات من الصوان .
2 - كلس رمادي بلوري .
3 - كلس مخثر .
4 - كلس متراص ومصقول وقد لمع سطحه بسبب احتكاك الرمل على الأرجح .
في وشرف يطغى كلس صواني إلى حد بعيد ، يجرح الزجاج وتتخلله فجوات وعروق كلسية كالترافرتين .
في 16 شباط استأنفنا المسيرة مسافة 30 كيلومترا حتى الطلحات التي لا تزال الآن إحدى أهم محطات درب زبيدة .
هنا أطلال مائة بيت صغير تقريبا وخان كبير . ولا تزال جدران هذا الأخير تنتصب إلى ارتفاع 4 إلى 5 أمتار فوق الأرض . كما فيها ثلاث برك ، واحدة مدوّرة واثنتان مربعتان وكل واحدة من الأخيرتين مزدوجة . ولكن أغرب ما نرى هما بئران مربعتان حفرتا كليا في الصخر لعمق 70 مترا تقريبا طول كل جانب منها 5 أمتار وقد نفذتا بعناية وبدقة تامتين . لم أر حتى الآن ما يوازيهما فخامة إذ إنهما تفوقان آبار العقبة جمالا وعمقا . لدى مروري كانتا جافتين ومن المرجح أنهما كانتا كذلك على الدوام .
البرك هي أيضا جافة ، ولا عجب في ذلك لأنها مغمورة بالرمل إلى ما فوق فتحات التغذية . لقد أمطرت السماء هنا على غرار المنطقة بأسرها وهذا ما كانت تشهد عليه النباتات القوية النامية في كل منخفضات الأرض .
قبل الوصول إلى الطلحات بساعة ، صادفنا أطلال مبنى منعزل لا تحمل اسما خاصا .
من بعد 10 كيلومترات إلى شمالي وشرق يتبدل مظهر الأرض مجددا . فالكلس المخثر والكلس المتراص والصوان العشبي تبقى الصخور طاغية حتى الطلحات .
وتعرف هذه المحطة كذلك باسم مفرق درب لأن الطريق تنقسم فيذهب فرع منها مباشرة إلى النجف فيما يتجه الآخر إلى قصر السيد .
في 17 شباط غيرنا طريقنا وسرنا إلى الشمال ، 20 درجة شرقا .
في الحادية عشرة مررنا أمام محطة الحمام دون توقف وفيها قصر وبئر وبركة .
ويشمل القصر ، وهو أفضل القصور المحافظة على شكلها في طريقنا ، غرفة مقببة
رحلة في الجزيرة العربية الوسطي — صفحة 142
مساهمون: شارل هوبير
ص١٤٢