الأولى التي تقع على بعد 12 كيلومترا من البركة هي الجيل وعمقها 70 مترا . الثانية ، على بعد 22 كيلومترا ، تدعى الشبرم عمقها 80 مترا .
الثالثة ، العاعا التي تبعد 26 كيلومترا من البركة ، عمقها 87 مترا .
الماء في بئر الجيل كريهة ولكنها طيبة المذاق في البئرين الأخريين . أما قياسات العمق فإنني أوردها طبعا مع كل التحفظ وفقا لأقوال العرب الذين لا يكلفهم عدد الأمتار شيئا خاصة عندما يتعلق الأمر بعمق بئر .
الصحراء الواقعة إلى شرق هذه الآبار تدعى جال البساسة . لا أعرف إلى ماذا تعود هذه التسمية بالضبط إذ أكد لي أنه لا وجود لجال بالمعنى الصحيح .
كل منطقة عسامين الواقعة بين جالي الباطن ووقصة ، عبارة عن صحراء من الصوان عقيمة بشكل مطلق . ولكن الصوان يختفي ما بين جبل فهدة وجال وقصة . البدو يطلقون على حجارة الصوان هذه اسم صلابيخ وبشكل أدق صلابيخ وقصة ولكنني أعتقد أن هذه التسمية يجري استعمالها في قبيلة عنزة فقط .
على بعد 5 أميال إلى شمال مخيمنا في وشرف ، الخط الفاصل بين أراضي أقوى قبيلتين في الجزيرة العربية أي شمر وعنزة . يمر هذا الخط تقريبا بخط عرض آبار شبيكة الواقعة على بعد 5 أميال إلى الشمال الغربي من وشرف .
هذه الآبار الشهيرة والبالغ عددها ثلاثمائة تقريبا ليست قديمة وقد حفرها العرب الحديثون أي منذ بدء الهجرة . لا يتجاوز عمقها مترين أو ثلاثة أو أربعة أمتار كما أكد لي أنه ليس فيها ماء إلا عندما تمطر . وبالتالي يمكن اعتبارها خزانات أكثر منها آبارا ، وما يحمل على هذا الاعتقاد هو أن مياهها نتنة ومرة ومالحة .
في 15 شباط بقي الحجيج مخيمين في وشرف بسبب جدال بين اثنين من الحاملادار « 1 » وبدوييهم مستأجري الجمال .
لقد ذكرت آنفا بأن الأرض بين جبل فهدة وجال وقصة تختلف عن أرض عسامين الواقعة إلى الجنوب والمكونة من الصوان . وفي وقصة نجد حجارة كلسية متنوعة جدا كما يتبين من العيّنات الآتية التي استجلبت :
هامش
( 1 ) حاملادار هو اسم الذين يتولون نقل الحجيج العراقيين مقابل سعر جزائي من بلاد ما بين النهرين إلى المدن المقدسة والعودة .