وقد أكد لي أن الينبوع الأخير هو باستمرار أكثر برودة من الاثنين الأولين . تعطي الينابيع الثلاثة مياها صالحة للشرب .
قال لي السكان إن ينابيع أخرى قد نضبت . ولكن في عدة أماكن في فصل الشتاء تخرج المياه من الأرض وتشكل مستنقعات لا تلبث أن تختفي في الربيع .
يزرع في الحائط تبغ مرغوب جدا ويباع بقيمة نصف ريال للمكيال الذي يحوي 500 غرام تقريبا . أما التبغ الذي يزرع في خيبر والعلا وتيماء فنوعيته أدنى بكثير من تبغ الحائط كما أن كمية التبغ نفسها تباع في العلا بقيمة ربع ريال وفي خيبر بقيمة قرش « 1 » .
إن الأطلال العديدة التي لا تزال في الحائط تدل على أن هذه المدينة كانت فيما مضى مهمة كمدينة خيبر إن لم تكن أكثر أهمية . كانت تضم حيّين كبيرين ، واحد في الجنوب - الشرقي والآخر في الشمال - الغربي من القرية الحالية . وقد ضاع اسماهما . إلا أن السكان يسمون حاليا الأطلال الأولى تحت اسم خرائب النصارى ( أطلال المسيحيين ) والأطلال الثانية تحت اسم خرائب اليهودي . الحائط الحالية نفسها تقوم على أساسات قديمة من الحجر المقصّب . ولا تزال توجد بقايا غريبة لابنية قديمة ومن بينها مبنى مربع يفضى إليه درج خارجي يقود إلى الطابق الأول .
وفي داخل المبنى بئر .
المبنى المسمى قصر الذهلان مربع من الحجر المقصّب ، وهو مبني بالأسلوب نفسه مع درج خارجي . ما يشبه الطابق الأرضي ليس فيه باب ولا نافذة ولا أي فتحة أخرى .
تتألف مدينة الحائط الحالية التي تتطاول في حفرة من الحرة على امتداد ميلين من الشرق إلى الغرب ، من ثلاثة أحياء . الحي الأول هو الأكبر ويدعى وادي سعفان .
والحي الثاني ، وهو الأصغر ، الكائن على مسافة 100 متر إلى الجنوب - الغربي يدعى الشريف . والثالث الكائن في الاتجاه نفسه إنما على مسافة 500 متر على تلة صغيرة ، يدعى القصير .
في أسفل هذه التلة الأخيرة قبور قديمة مبنية من الحصى ومسورة ولكن بعضها قد
هامش
( 1 ) قرش - 20 ، 0 فرنك .