أما اسم الرمّة الذي أطلقته على الوادي نفسه بدلا من اسم رمّة
Roummah
المعتمد حتى الآن والذي أطلقه عليه قدامي المؤلفين العرب ، فإنني أقول إنني لم أسمع بغيره وإن الاسم الأخير مجهول تماما في منطقة الوادي وكذلك في الجبل .
المياه النازلة على المنحدر الغربي لجبل رأس الأبيض تشكل وادي الطبق
El Thebeq
الذي يجتاز كل الحرة متجها إلى الغرب ويمر على بعض الكيلومترات جنوبي جبل خيبر ، ثم يخرج من الحرة ويذهب لينضم إلى وادي الحمض قرب جبل هدية وهو محطة درب الحج على بعد سبعين كيلومترا تقريبا غربي خيبر . في طريقه عبر الحرة ، يتلقى الطبق روافد صغيرة مختلفة ، إلّا أنني لم ألحظ على خريطتي سوى المجاري التي حصلت على بعض التأكيد بشأنها ، وهي السويس والثمد وخارج الحرة ، السرير .
ولا بد لي من الإشارة إلى خصوصية بدت لي غريبة أخذتها من عربي من قبيلة حرب ومن آخر من قبيلة هتيم التقيتهما في الصحراء أبعد من الحائط . وقد أكدا لي أن أكثر الروافد ارتفاعا في وادي طبق تصعد حتى جبل مخيط
Makhid
إلى الشمال - الشرقي لرأس الأبيض ، أي خارج الحرة . كنت آنذاك على مسافة عدة فراسخ إلى شمال الحائط بعيدا عن الناس المطلعين ، وفيما بعد لم أتمكن من الحصول إلّا على معلومات متناقضة حول هذه المسألة .
ينشأ وادي الحمض شمالي المدينة ثم يسير بموازاة الحرة أي إلى الشمال - الغربي حتى جبل هدية حيث يلتقى وادي طبق . ثم يتجه إلى الغرب ويستقبل وادي العلا ليصب أخيرا في البحر الأحمر ، جنوبي مدينة وج الصغيرة .
لا يشتمل وادي الحمض على نخيل على غرار الوديان الأخرى التي تشكل روافده ، ولكنه يحتوي على آبار عديدة .
يتكون وادي العلا الذي ذكرته لتوي ، في حوض الحجر ، ثم يسري إلى الجنوب مسافة ثلاثة أيام سيرا ، ثم يصب في وادي الحمض في أراضي بني جهينة وهم فرع من بني كلب .
بين جبلي غينات وغنيم المغارة الطبيعية الصغيرة المسماة مغنيه السودة
Meghreniah El Asoudah
وهي مكونة من كتل بازلتيه ، ارتفاعها 20 ، 1 متر وعمقها متران وطولها 3 أمتار تقريبا وهي بالضبط بالوسع الذي يسمح بحمايتنا ثلاثتنا من المطر الذي انهمر طوال الليل .