هذه الواحة المزدهرة جدا تملك ضعفي عدد نخيل العلا ولكن نخيلها أقل جمالا وبالتالي فإن محصولها أقل ونوعيته أدنى . إلا أن الإنتاجية والمنتوجات أفضل بكثير من انتاجية ومنتوجات خيبر . لا يوجد في الحائط كما في العلا تمور حلوة ولكن التربة تنتج أنواعا أخرى مرغوبة جدا وأفضلها هي تمور قصب ، برني ، فريزي وكلب .
عرب هتيم وحرب والشمر هم الذين يشترون تمور الحائط .
كان نخيل الحائط يعود فيما مضى إلى قبيلة علي ، من عائلة عنزة الكبيرة ، والتي كانت تعد 200 خيمة . ولكن عندما ضمت الواحة إلى إمارة شمر بفضل عبيد ، طالب الأمير طلال الحاكم آنذاك بالضريبة العادية البالغة 5 % من حصة قبيلة علي . وخضع أفراد القبيلة لمدة أربع سنوات ثم رفضوا دفع الضريبة . فقام طلال بغزوهم فانسحبوا إثر ذلك إلى جانب قبائل عنزة الكبرى الأخرى في الشمال على ضفاف الفرات . ومن ثم حلّ الأمير محلهم واستملك أراضيهم . وأصبح السكان يقدّمون نصف المحصول إلى الأمير ويدفعون بالإضافة إلى ذلك ضريبة تبلغ 10 % من نصف المحصول العائد إليهم .
ويزرع السكان كذلك القمح والشعير والذرة ولكنهم لا يملكون مواشي ولا دواب .
تسقي مزارع الحائط ثلاثة ينابيع تنطلق من شلالة والصفيري وأبو سليمان .
الينبوعان الأولان يعطيان معا حوالي 3 ليترات في الثانية ويخرجان من تلة واحدة هي تلة الصفيري وجزء من الحرة ، تماما تحت أطلال برج يدعى قصر الصفيري إلى الشمال - الغربي للقرية . أما ينبوع أبو سليمان المسمى أيضا علي ، فيصل من الغرب وهو الأقوى إذ يبلغ منسوبه 3 ليترات تقريبا في الثانية .
يبدو منسوب الينابيع مستقلا عن المواسم سواء جيدة أو سيئة . خلال الشتاء الذي زرت فيه البلدة ، أي شتاء 1879 - 1880 ، هطل المطر ولكن قبل ذلك مرت أربعة مواسم شتاء جافة منذ 1876 دون ملاحظة أي تبدّل في منسوب الينابيع .
درجات الحرارة فيها أقل ارتفاعا من درجات حرارة ينابيع خيبر . وفيما يلي معدلات درجات الحرارة فيها :
- ينبوع شلالة + 5 ، 28 درجة
- ينبوع الصفيري + 2 ، 28 درجة
- ينبوع أبو سليمان + 8 ، 26 درجة
رحلة في الجزيرة العربية الوسطي — صفحة 124
مساهمون: شارل هوبير
ص١٢٤