في وسط خيبر الصخرة البازلتية المنفردة تماما المسماة مرحبا والتي كانت تحمل على قمتها في غابر الزمان الحصن الذي يحمل الاسم نفسه . اسم مرحبا هذا هو الاسم القديم الوحيد للواحة الذي نقله إلينا مؤلفو ما قبل الإسلام . ولما يزل اليوم يطلق عليه اسم قصر اليهودي . هذه الصخرة هي جبل هلالي من الحجارة البازلتية السوداء متجه من الشمال - الغربي إلى الجنوب - الشرقي . أما قمته فعلى شكل طاولة ويبلغ طولها 200 متر وعرضها ما بين 10 و 15 مترا وهي من مستوى الحرة .
عند قاعدة هذه الصخرة ، إلى الجنوب وإلى منتصف المنحدر ، تمتد قرية خيبر الرئيسة وهي قرية بشر . شجر النخيل يبدأ مباشرة ويطوق مرحبا والقرية كليا .
تسقي نخيل قرية بشر ينابيع يقع مصدرها في القرية نفسها وينابيع أخرى تأتي من خارج القرية . عدد الينابيع المنبثقة في القرية ستة وأسماؤها هي الآتية : صفصافه - إبراهيم - علي - الريا - الشلالة - البويرة .
هذا الأخير هو أبرد الينابيع في خيبر . وينبوع علي هو الأكبر .
وفيما يلي متوسطات الحرارة المأخوذة في هذه الينابيع خلال إقامتي في خيبر :
صفصافه + 9 ، 29 درجة
إبراهيم + 0 ، 31 درجة
علي + 1 ، 29 درجة
الريا + 8 ، 31 درجة
الشلالة + 4 ، 29 درجة
البويرة + 6 ، 26 درجة
القرية الثانية تدعى مكيدة وتقع على بعد 3 كيلومترات تقريبا إلى الجنوب - الغربي لمرحبا . وبدلا من أن تكون مبنية على غرار قرية بشر في المنخفض حيث النخيل ، توجد مكيدة على الحرة .
وتضم هذه القرية الينابيع الخمسة الآتية والأول هو الأكبر : البحر - البريكة - السليمي - سلالم - أم المسك .
القرية الثالثة ، العاصمية ، الواقعة على مسافة ميلين تقريبا شمالي مرحبا مبنية هي
رحلة في الجزيرة العربية الوسطي — صفحة 109
مساهمون: شارل هوبير
ص١٠٩