على تلة صغيرة بقايا برج من الحجر والآجرّ حيث قيل لي إنه يوجد نقش إلا أنني لم أستطع العثور عليه .
توقفنا ساعة في مابي ثم تابعنا سيرنا إلى الجنوب - الشرقي . في الساعة الثالثة عصرا قطعنا درب الحج وتركناها إلى يميننا ، وفي الساعة الخامسة مساء كنا نخيّم وراء آخر خاصرات جبل مريرة الغرانيتي كجبل العجائب الذي كنا قد تجاوزناه .
كانت الأرض الغرانيتية على أي حال قد بدأت على مسافة كيلومترين جنوبي العلا ومعها دخلنا أراضي عرب عنزة المستقلين ولكن المتحالفين مع شمر .
فرع أولاد سليمان الكبير هو الباقي في المنطقة . تتناثر خيامهم من جبل مريرة وحتى مشارف ينبو في الجنوب .
القبائل الرئيسة هي التالية :
الجعافرة - الفضيل - المرتعد - العوجي - البكار - الفضوارة - المريهم - النحات - المطردة - السهول - الغمشة - السعيد - النومسة - الشملان .
أولاد سليمان أكثر عددا من بني وهب وهم أيضا من عرب عنزة كما رأينا ذلك آنفا ولكنهم أكثر فقرا أيضا ، إلا أنهم في المقابل يملكون كنز الحرية الذي لا يقدر بثمن ، وأكثر ما تحتاج إليها المجتمعات المتمدنة جزئيا . أنهم مستقلون تماما إزاء الحكم التركي الذي يعادونه وإزاء أمير شمّر الصديق .
لديهم في جبالهم بعض المراعي الجيدة وهي أفضل من مراعي البلي وعلى غرار الأخيرين لديهم ماء وافر . كما أنهم يملكون عددا أكبر من البنادق من البلي .
كل المنطقة الوعرة جدا الواقعة بين العلا وخيبر تحمل اسم الحجر . وهي صحراء غرانيتية قاحلة بشكل مريع : لا شيء سوى البطحاء ، والمزيد من البطحاء دون عشبة واحدة تقريبا .
غداة مغادرتنا العلا قطعنا 15 ميلا في هذه الصحراء . في الصباح كنا قد مررنا على مسافة 8 أميال من جبل نخر الممتد على طول 12 ميلا من الشرق إلى الغرب . وفي المساء وصلنا إلى قلعة سمرد وهي محطة على درب الحج ، وقضينا الليلة بقربها .
في الأول من كانون الأول لم نقطع سوى 14 ميلا بالسير بموازاة درب الحج وخيمنا في المساء في قلعة الصورة وهي محطة أخرى على درب الحج عند سفح جبل سن .
رحلة في الجزيرة العربية الوسطي — صفحة 106
مساهمون: شارل هوبير
ص١٠٦