تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فريزر إلى بغداد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
المعروف ، المعاصر لخرائب بابل والذي يعتقد الكولونيل تايلور أنه موقع أكد الوارد ذكرها في الكتاب المقدس . لكن أصدقاءنا رجال عنزة قد جعلوه مركزا لتجمعهم ، فلم نجرأ على الخروج إلى هناك . وقد مدّوا رواق سيطرتهم الآن عبر الجزيرة الواقعة ما بين دجلة والفرات ، واستولوا على طريق الحلة بحيث لا يمكن لأي أحد أن يذهب في ذلك الاتجاه - والحقيقة ان كل شيء غير آمن هنا ، لأنهم ليسوا وحدهم ، بل كل وغد من الناس وكل لص في بغداد أو فيما حولها قد خرج للسلب باسمهم أيضا . فعاد الكثيرون من المساكين وقد سلبت حتى ملابسهم ، ولم يعد بوسع أية قافلة ليست معها قوة كبيرة أن تسير في ذلك الاتجاه . ويقال إن الپاشا يقوم بمفاوضة قبيلة عنزة ، ويحاول جريا على خطته السابقة أن يزرع بذور الخلاف بين عدد من أجزاء العشيرة . وقد دعي كالمعتاد عشيرة أخرى لمساعدته كذلك ، وهي عشيرة زبيد . ولا شك أن هذا يعود بالوبال عليه وعلى البلاد بوجه عام ، ولكن هذه هي سياسته السقيمة . على أن رجال عنزة ، أو الذين ينتحلون اسمهم ، لا يعبأون إلا قليلا على ما يبدو بهذه المفاوضات . فقد سلب عدد من رجال الپاشا نفسه في أماكن قريبة من أبواب المدينة ، وكان من بينهم يوسف بك الذي يحمل لقب « باب العرب « 1 » » أي الموظف الرسمي الذي يتوسط بين الپاشا وبينهم ، بعد أن كان من مصاحبي الپاشا نفسه . فأغاظ هذا سموه بحيث صار يقول الآن إنه سوف لا يتعامل معهم مطلقا . وقبل يومين فقط سمع كذلك صوت إطلاق النار في الجانب الغربي من النهر ، بالقرب من تربة زبيدة ، فتبين أن فريقا سلابا من عنزة هاجم المنطقة إلى حد الأسوار نفسها فاستولى على جميع ما فيها من إبل وأغنام وما أشبه .
هامش
- ( 1100 - 538 ق م ) والعهد الفارسي الإخميني ( 538 - 331 ق م ) . ووجدت آثار سكنى مهمة من العهود العربية الإسلامية . والمعروف من الكتابة الموجودة في باب خان مرجان ان عقرقوف كان من جملة الأوقاف التي أوقفت على جامع مرجان وخان مرجان . ( 1 ) هو الموظف العربي في ديوان الباشا الذي تراجعه القبائل العربية في شؤونها مع الحاكم . وقد شغل هذه الوظيفة البعض من أبناء أسرة الشاوي المعروفة .
رحلة فريزر إلى بغداد — صفحة 174 | جيمس بيلي فريزر