الموجودين في هذا الجزء من العالم . والحقيقة أن طائفته هنا صغيرة ، لا تتجاوز في عددها الألف نسمة في بغداد من جميع الأنواع والأعمار . وليس من المحتمل على ما يظهر أن يحصل تحسن في ظروف وأحوال كنيسة روما في الشرق ، حيث إنه يقول إنه ليس هناك من بين الأديرة الخمسة الموجودة في أصفهان سوى دير واحد لم يتهدم ، وهذا على ما أعتقد يشغله خادمان فقط .
وقد كان في الكنيسة هنا ، وهي بناية واهية جدّا ، شيء واحد فقط يستحق المشاهدة وهو صورة كان قد جيء بها قبل مدة طويلة من البصرة ، وهي جميلة جدا على ما أرى . فهي تمثل العذراء وطفلا واقفا وفي يده بعض الأزهار أو طير من الطيور كما أظن . وقد علمت أن الهولانديين جاءوا بها إلى البصرة قبل مئة سنة تقريبا .
وكان صديقنا القس على درجة كافية من اللطف ، لكنه كان كثير الكلام والتحسر على نفسه لأنه بقي مدة طويلة في هذه البلاد المتوحشة ، التي لا يعمل فيها رئيسا لكنيسة روما فحسب ، وإنما يتولى أيضا وكالة البابا والحكومة الفرنسية كذلك . لكن هذه الجهات كلها لا تدفع له شيئا كافيا من المال لأنه يضطر لإعاشة نفسه بوسائل أخرى . ومن أجل هذا تراه يتشدد مع أفراد طائفته ، ولا يخرج أحد من الاعتراف دون أن يدفع شيئا غير يسير من المال لهذا الوكيل الأرضي . وهناك أسرة من الأسر جعل مكانها حرجا في هذا العالم لكونه يأبى السماح لرئيسها الذي مات مؤخرا بالخروج من سجن المطهر ما لم يدفعوا له مبلغا محترما من المال - إنه يقول إن الرجل كان كثير الذنوب ، وإن ضميره لا يطاوعه في إطلاق سراح روحه المسكينة من دون تعويض أو ترضية فريدة في بابها .
رحلة فريزر إلى بغداد — صفحة 172
مساهمون: جيمس بيلي فريزر
ص١٧٢