تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

[ كبير أمراء عرب العجم ]

وكان أخبرنا بعض العربان ، قبل رحيلنا ، أن في ديرة كرمان يوجد أمير عظيم من العرب يقال له الرّديني ابن خنكار ، رجل معروف من طوائف العرب والعجم ، لأن له صلة بحكّام بلاد كرمان وحتى مع الشاهات ، وهو دائما مقيم في بريّة كرمان مثل المحافظ لساحل بحر بوغاظ العجم . فقال الشيخ إبراهيم : نحن بحاجة لهذا الرجل ولا بدّ لنا منه ، لأن دربنا عليه وليس لنا غير طريق ، وإذا ما كان متحدا معنا ، فلربما يستطيع أن يمنعنا بوساطة الشاهات والعساكر ، أو يحصل اتفاق بينه وبين أعدائنا المعلومين سكان الهند « 1 » . وعلى كل حال من الأصلح أن يكون متحدا معنا من أن نبقيه هكذا خارجا عنا ، ولكن كيف الطريقة . فقال الأمير هبش : ليس هناك إلا طريقة واحدة . فاعلموا أن الرديني لا شيء يفزعه على وجه الأرض غير الأمير سعد ، ولا يمكن أن يقبل رأي أحد أو يطيع لأحد ويتّحد مع أحد ، لأنه أولا جبار وليس بين العربان من هو أكثر تجبرا منه « 2 » ، ثانيا عنيد ، ثالثا دموي . فهذا ما له طريقة إلا بوساطة الأمير سعد البخاري لا غير ، اللهم إلا إذا أردتم أن تتركوه وشأنه الآن إلى أن 1 / 102 تعودوا فيدبر اللّه الأمور . / فقال الشيخ إبراهيم : لا يمكنني أن أغادر هذه الديار وأبقي أميرا
هامش
( 1 ) كذا والمعنى غير واضح ، فهل يريد الصائغ أن يقول : وبين أعدائنا الذين يعرفهم ساكنو الهند ، أو يريد أن يقول : وبين أعدائنا الذين يسكنون الهند ، أي الإنكليز ؟ . ( 2 ) « ما بين العربان أجبر منه » .