تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، رب الخلق أجمعين ، والصلاة والسلام وأعظم التحيات والإكرام على شرف الأئمة وأجملهم ، وأكبر الأبناء وأعرفهم ، وأحسن الخلفاء وأفرسهم ، الإمام الأكبر ، الكبريت الأحمر ، سيدنا ومرشدنا الإمام علي الأعلى صاحب سيف ذي الفقار ، لعن اللّه من عاداه والويل ثم الويل لمن آذاه وطوبى لم أجاب دعاه وبعد ، هذا كتاب من أسعد « 8 » البخاري ، نسيب الجدين ، وأصيل « 9 » النسبتين ، إلى أخينا الأمير الدريعي ابن خنكار ، والثاني نعرفكم أنه حضر إلى بلادنا وداس ترابنا أخونا الأمير الدريعي ابن شعلان ، من سكان ديرة بغداد والشام ، فحضر من بلاده إلى عندنا ، يقصد صحبتنا ومعرفتنا ، ويريد محبتنا . فحل ضيفا علينا « 10 » وأكل خبزنا وأجرى المحبة معنا . ونحن أكدنا له [ محبتنا ] ، وصحبناه وأعطيناه كلاما وثيقا وصار كواحد منا . فكما استحسنت هذا الأمر الذي سيؤول فيما بعد إلى نجاحنا ، كذلك أريد منك أن تفعل معه كما فعلت أنا ، وترى الورقة التي بيده منا ، وتعمل بموجبها ، وإياك الخلاف فتخرج من خاطرنا ، وتكون خالفت قول سيدنا الإمام الأعظم كما هو معلوم ، وقوله تعالى في الجفر الجامع والنور اللامع لا تكرهون شيئا فعسى هو خير لكم « 11 » . فأنا أعرف أن الاتحاد مع هؤلاء الناس به خير لكم وللعرب أجمعين والسلام . فأرسلنا بالكتاب حالا مع الهجان الذي جاء به للرديني ، وكان المذكور بعيدا عنا نحو عشر ساعات فقط . وكان معه مكتوب آخر من سعد للدريعي ، مضمونه محبة وسؤال عن خاطر وجواب مكتوبنا ، وبه يعرفنا بمزايا الرديني ، وأنه يحب المكسب والبراطيل . فقال 1 / 103 الدريعي : سبحان اللّه ، من جملة مزاياه الرديئة أنه يحب البرطيل ويقبل الرشوة / فاللّه يعيننا عليه . وقد كنا تأكدنا من مكتوب سعد أن الجماعة روافض « 12 » لأن الإمام علي مكرم عندهم إلى هذا الحد ، وهذا شيء معلوم أنهم يحبون الإمام علي كما يحبون اللّه . وسعد من هذه الملة . والشيء الذي جعله يحبنا ويرضى بالشروط فهو الشرط الأول المكتوب في ورقة الشروط لأنه يشعر بعدم البحث والكلام بأمور الديانة . وقد لاحظنا حين قرأنا له الشروط أنه سرّ
هامش
( 8 ) أسعد ، كذا . ( 9 ) « واصلين » . ( 10 ) « فانضاف عندنا » . ( 11 ) الآية :وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ. ( 12 ) « أرفاض » .