[ مع عرب العجم والهند ]
أما نحن فلم نزل سائرين وقطعنا الدجلة من مقطع يقال له أبو علي ودخلنا طبراق العجم . وكان معنا نحن عشرين قبيلة من العرب . ولم يزل يزداد عدد القبائل ، إذ صارت المسألة غيرة بين العربان وأصبحوا يأتون ويطلبون الاتفاق معنا من غير أن ندعوهم . ولم نزل 2 / 98 بالتقدم في تخوم العجم حتى بلغنا / أرضا يقال لها التعلبية ، واسعة عظيمة من طبراق العجم ، فنزلنا بها . وهنا حضر صاحبنا صقر ابن حامد ، شيخ قبيلة المضيّان الذي كنا ذكرناه سابقا . فهذا [ الأمير ] لم يغرّب ، كما قلناه ، خلال كل هذا الوقت ، إذ رأى من الأفضل ، حين افتراقة عنا ، أن يتقدم إلى أواخر طبراق العجم ويصل عند الأمير الأعظم سعد البخاري ، رئيس قبائل عرب الهند ، الذي يقيم دائما في أواخر طبراق العجم على حدود الهند الشرقي « 1 » ، وتسمى بين القبائل عرب الهند . فهذا الأمير الأعظم من طائفة قديمة جدا ، وقد أعلمنا العرب أنه إلى الآن يوجد في بلاد الأندلس ( يعني إسبانيا ) عرب بالبر يسمون عرب البخاري ، من سلالة « 2 » هذا الأمير ، وذلك من الزمن الذي أخذ ملوك بني العباس بلاد إسبانيا . وعلى قولهم لم يزل إلى يومنا هذا موجود من سلالتهم في برية إسبانيا .
وأعلمنا [ الشيخ صقر ] أنه وصل إلى عنده وأفهمه المادة سرا لذاته فقط ، وربط معه
هامش
( 1 ) كذا ، ومن الواضح أن الصواب : الغربي .
( 2 ) « سليلة » .