السلقا « 16 » ، عشيرته تحتوي على ثلاثة آلاف بيت ، وأيضا نعيمان ابن فهد ، شيخ قبيلة المساعيد ، عشيرتة تحتوي على ثلاثة آلاف وخمس مئة بيت ، وأيضا امعضي ابن عيده ، أمير السبعة ، عشيرته تحتوي على أربعة آلاف بيت ، وأيضا شطي ابن عرب ، أمير قبيلة بني وهب « 17 » ، عشيرته تحتوي على خمسة آلاف بيت ، وأيضا اشتيوى « 18 » ابن طيار ، شيخ قبيلة الفكاكا ، عشيرته تحتوي على ألف وخمس مئة بيت .
ثم بعد ذلك قال لهم الدريعي أبشروا يا أحبابنا ، إن جميع ما راح لكم من بيوت وسائمة وغير وغير تفضلوا استلموها ، لأن عبد اللّه الخطيب تعهد لكم بردها ، وقوله من قولنا وقولنا من قوله . فجميع ما تعرفونه أنه حقيقة لكم خذوه من غير ممانعة . فشكروا فضله واستكثروا بخيره « 19 » . وبالحال ابتدأ عربانهم يجتازون إلى الجزيرة من مقطع الحلة ، لأن هناك أشياء كثيرة مخلوطة في بعضها لا يمكن للرجال أن تفرق بينها ، بل يجب حضور النساء حتى تعرف كل واحدة منهن بيتها وحوائجها وجمالها . فالنتيجة حضر الجميع وأخذوا يستلموا ما هو لهم . وكثرت العربان في الحلة حتى اضطر سكان الحلة أن يهربوا من كثرة العربان وضجيجهم . فأقمنا خمسة أيام في تعب عظيم حتى عرف كل واحد رزقه وأخذ ماله ، وانفصلوا عن بعضهم بعد غوشة وعياط وضجيج وقتال صغار العربان مع بعضهم ، بسبب 2 / 96 اختلاط الجمال والغنم بعضها ببعض . وعلى كل جمل / وغنمة كان يقع العياط .
والنتيجة أنه حصل لنا تعب كبير بسبب هذه الشعوب ، وهي تقدّر ، ما بين عربنا وعربهم ، بنحو مئتي ألف نسمة من رجال ونساء وأولاد . أما الجمال والأغنام فلا يعرف عددها سوى ربنا . وهي مختلطة بعضها ببعض . والشيء الذي سهّل الأمور نوعا ما ، أن لكل قبيلة وسما أي علامة « 20 » ، يكون بالنار على أفخاذ الجمال : لكل قبيلة علامة عامة تسمى وسم العشيرة ، وإلى جانب وسم العشيرة العام وسم ثان خاص بصاحب الجمال . ولكن من كثرة هذه الوسوم تتقارب العلامات وتشبه بعضها بعضا ، فيحدث القتال لأجل ذلك .
هامش
( 16 ) « السلكة » ، من عنزة .
( 17 ) بني وهب : من ضنا مسلم ، فرع من عنزة .
( 18 ) اشتيوي أم أسطوي ؟ .
( 19 ) أي قالوا له : « اللّه يكثر خيرك » .
( 20 ) « نيشان » .