تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

[ حلفة زواج في البادية ]

ثم تفرقت القبائل من حدود بلاد حوران إلى شمالي حلب ، جميعها عصبة واحدة قولا وعملا والرأس عليهم هو الدريعي ، وبقينا بانتظار خلوص فصل الصيف حتى نتوجه إلى المشرق ونكمّل المقصود . وأثناء هذه المدة اتفق أن اجتمعت جملة قبائل على منزلتين كبيرتين الواحدة إلى جانب الأخرى ، بالقرب من حلب ، يقال لهما تل السلطان والمتنج . فكان من جملة القبائل الجربا ، ولأميرها فارس ولد [ شاب ] فاهتم بزواجه وأراد أن يأخذ له بنت بركز [ برجس ] ابن اهديب . فتاة جميلة جدا اسمها صبحة . فأتى عند الدريعي وترجاه أن يذهب معه حتى يطلبها على حسب عاداتهم . / فراح الدريعي وجملة مشائخ ورؤساء قبائل وبعض الكبراء سنا « 1 » ، وأنا من جملتهم لأجل المشاهدة « 2 » لأننا ما كنا رأينا بعد عرسا منظوما . وكان بركز بعيدا عنا نحو ساعة من الزمن . فركبنا جميعنا وكل منا لبس أفخر ما عنده ، وجاء العريس معنا إذ لا بد للعروس أن تراه . فإن أعجبها أعطت كلاما وإن لم يعجبها ما صار شغل مثل طرائق الإفرنج . وكان اسمه جراح ، وهو شاب عظيم حلو المنظر . فحين أقبلنا عليهم كان وصلهم الخبر ، فما خرج أحد
هامش
( 1 ) « اختيارية » . ( 2 ) « الفرجة » .
رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 191 | فتح الله الصائغ الحلبي / يوسف شلحد