تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

[ الصلح بين الدريعي ومهنا الفاضل ]

وأما مهنا الفاضل فإنه كان يريد الحرب معنا لا سيما وقد اشتد ظهره بحكام حمص وحماة ، فأرسل ابنه فارسا ليطلب منهم العساكر والمعونة علينا ، فرأى الحال متغيرا جدا ، وحالا رمى حسن آغا المملوك متسلم حمص القبض عليه وعلى جميع من معه ، نحو عشرة فداوية ، وكبلهم بالزناجير ، وأفهمه أنه يفعل ذلك على حسب أمر الوزير ، لأنكم جئتم بالعرب الوهابيين الذين هم أعداؤنا ، وتريدون أن يملك الوهابي عربستان « 1 » . فخاف فارس ابن مهنا جدا من ذلك وأرسل يخبر أباه بالذي جرى . وأما نحن ، فحين بلغنا ذلك ، أرسلنا حالا مرسالا « 2 » إلى مهنا ننذره أن أستعد غدا للحرب والقتال فإننا محركون عساكرنا عليك . وكان مرادنا أن نحوطه بالمصائب من كل الأطراف . فحين وصل مرسالنا إليه ، وأخبره أن غدا صباحا سيشن عليه الدريعي الهجوم ، وكان علم قبل ذلك بقليل أن ابنه فارسا قد ألقي القبض عليه في حمص ، ومن جهة أخرى رأى أن عربه قليلون وأن الدريعي أولا أقوى ، وثانيا أن الحكام والوزير من طرفه ، فكبر عليه الوهم ودخل عليه باب الخوف ، فتلك الليلة رحل ليلا بكامل عربه ونزل إلى صدد ، عند الشيخ عساف ، يترجاه أن يمشي بالصلح 1 / 79 ويصالحه مع الدريعي / إذ رأى أن الأمور عظمت عليه ولم يبق له ملجأ ، فخاف من الأعظم
هامش
( 1 ) « عرب بستان » . ( 2 ) رسول أو مرسل .
رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 188 | فتح الله الصائغ الحلبي / يوسف شلحد