تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وجب عليه الطّواف أجزأه كل طواف يكون في وقته ، ولا يلزمه تجديد النّيّة لأنّ الحجّ كلّه كعمل واحد ، ونيّة التّنفّل ببعض أركانه على وجه السّهو لا تصرفه إلى النّفل ، كما قال عبد الملك فيمن سلّم من اثنتين ساهيا ثم تنفّل بركعتين أجزأتاه عمّا بقي عليه من صلاته . والعمل في طواف الإفاضة مثلما تقدّم في طواف القدوم سواء ، إلّا في الرّمل « 1 » وقد ذكرناه . فإذا عزم على السّفر طاف للوداع وانصرف . فإن أقام بعده ، أعاده إلّا أن يكون أمرا قريبا كشراء الزّاد ونحو ذلك ، وإن لم يودّع رجع إليه ما كان بالقرب ، فإن بعد فلا شيء عليه ، وردّه عمر رضي اللّه عنه من مرّ الظّهران . ويستحسن « 2 » للمودّع أن يخرج القهقرى ، أو على جنب « 3 » وأن يكثر التّلفّت كما يفعل من فارق معظّما عنده ، محبوبا [ 105 / ب ] لديه . ويستحبّ الإكثار من الطّواف . قال مالك : « وهو للغرباء « 4 » أفضل من الرّكوع ، والرّكوع لأهل مكّة « 4 » أفضل » « 5 » قال الشّيخ أبو محمّد : وفي غير كتاب لأصحابنا ، ويستحبّ لمن قفل من حجّ أو عمرة أن يكبّر على كل شرف ثلاث تكبيرات ويقول : « لا إله إلّا اللّه ، وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد
هامش
( 1 ) - في ت وط : الرّمي وهو تحريف . ( 2 ) - في ت : ويستحبّ . ( 3 ) - في ت : جنبه . ( 4 - 4 ) - سقطت من ط . ( 5 ) - الموطأ 253 ، والمدوّنة 1 / 318 .